قال ابن عباس: لا، اللقاح واحد [1] .
وتفسير هذا إذا كان للرجل امرأتان فأرضعت إحداهما صبيًا والأخرى صبية فليس للصبي أن يتزوج الصبية؛ لأن اللبن من رجل واحد، فقد صار الصبيان [2] أخوين [3] لأب من الرضاعة لإجماعهما [4] في اللبن إذا كان أصله من رجل واحد. ومن ذلك أيضًا الأخوان يكون لكل واحد منهما امرأة قد ولدت منه فترضع [5] إحداهما صبيًا والأخرى صبية. والصبي [6] والصبية في هذا الوجه لكل واحد منهما أن يتزوج بصاحبه؛ لأنها تكون ابنة عمه من الرضاعة، وابنة العم من النسب حلال، فكذلك هي من الرضاعة [7] ولو كانتا جاريتين جميعًا المرضعتين لم يكن لواحد من الأخوين أن يتزوج الصبية التي رضعتهما [8] ؛ لأنها ابنة أخيه من الرضاعة.
ولو أن رجلًا له ابن وابنة جاءت امرأة أخيه فأرضعت الابن والابنة جميعًا لم يكن للابن الذي [9] أرضعته المرأة أن يتزوج أحدًا من ولد تلك المرأة، مما ولدته قبل الرضاعة أو بعده، من العم كان أو من غيره. ولم يكن له أن يتزوج من ولد عمه من ولد تلك المرأة ولا من غيرها ولا ولد المرأة ولا ولد ولدها من العم ولا من غيرها، ما كان قبل الرضاع أو بعده. ولم يكن لولد العم من تلك المرأة ولا من غيرها ولا ولد المرأة ولا ولد ولدها من العم كان أو من غيره أن يتزوجوا [10] ولد تلك المرأة ولا ولد ولدها ولا لولد [11] ولد العم أن يتزوجوا [ولد] [12] تلك المرأة، كان الولد
(1) الموطأ، الرضاع، 5؛ وسنن الترمذي، الرضاع، 2. وقد رواه الإمام محمد عن الإمام مالك في موطئه بدون واسطة. انظر: التعليق الممجد، 2/ 593. فقد يكون تأليف كتاب الرضاع قبل رحلته إلى المدينة.
(2) ز: الصبيين.
(3) ز: أخوان.
(4) ز: لاجتماعهما.
(5) ز: فيرضع.
(6) ش - والصبي.
(7) م: من الرضا.
(8) م ش ز: أرضعتهما.
(9) م ش ز: التي.
(10) ش: أن يتزوجها.
(11) م ش ز: ولد.
(12) الزيادة مستفادة من المبسوط، 30/ 294. ويدل عليها السياق أيضًا.