يتزوج الصغيرة إذا لم يكن دخل بالكبيرة وكان اللبن من غيره. وليس له أن يتزوج الكبيرة؛ لأنها من أمهات النساء. وإن كان دخل بالكبيرة فللكبيرة [1] الصداق كاملًا؛ لأنه قد دخل بها. وكل امرأة مدخول بها فعلى أي معنى بانت فلها الصداق كاملًا. وللصغيرة نصف الصداق، يرجع [2] على الكبيرة إن كانت تعمدت الفساد. وليس له أن يتزوج واحدة منهما إذا كان دخل بالكبيرة إذا كان اللبن منه أو من غيره.
ولو أن رجلًا له امرأتان صغيرتان وامرأة كبيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرتين واحدة بعد الأخرى ولم يكن دخل بالكبيرة فإنها تبين الكبيرة [3] والصغيرة الأولى التي أرضعتها أولًا [4] ، ولا تبين التي أرضعتها أخيرًا؛ لأنه حيث أرضعت الأولى منهما بانتا لأنه اجتمع امرأة وابنتها في عُقدة. ثم أرضعت هي الأخرى وهي بائنة منه، فلم تبن الصغيرة الأخيرة؛ لأنها تكون ابنة [5] امرأته، ولم يدخل بها، فلا يضره ذلك. وكذلك لو أن رجلًا له امرأة صغيرة جاءت امرأة قد كان تزوج بها وطلقها قبل أن يدخل بها فأرضعتها لم يضره ذلك شيئًا. وإنما بانت الصغيرة الأولى والكبيرة لاجتماعهما في ملك الرجل. ولو أرضعتهما جميعًا معًا ولم يدخل بالكبيرة وقد كان اللبن من غيره فإنهن يَبِنَّ جميعًا ثلاثتهن، الكبيرة والصغيرتان [6] ، ويغرم للصغيرتين لكل واحدة منهما نصف الصداق، يرجع به على الكبيرة إن كانت تعمدت الفساد. وإن لم تتعمد [7] فلا يرجع عليها بشيء. والقول قولها مع يمينها في ذلك. ولا شيء للكبيرة تعمدت الفساد أو لم تتعمد [8] ، فلا يرجع عليها. وليس له أن يتزوج الكبيرة. وله أن يتزوج أيتهما شاء من الصغيرتين. ولو كان قد دخل [9] بالكبيرة وقد أرضعت واحدة بعد الأخرى أو معًا
(1) م ز: فلكبيرة.
(2) ز + به.
(3) ش: بالكبيرة.
(4) م ز: اولى.
(5) ش - ابنة؛ صح هـ.
(6) م ش ز: والصغيرة.
(7) ز: لم يتعمد.
(8) ز: لم يتعمد.
(9) م ز: دخلت.