ولو أن امرأة كبيرة لرجل ولها لبن [1] من غيره وله امرأة صغيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة بانتا جميعًا منه، ولم يكن [2] للكبيرة عليه من الصداق شيء مِن قِبَل أن الفرقة جاءت مِن قِبَلها، ويقضى عليه للصغيرة بنصف الصداق. وكذلك لو أن الكبيرة أرضعت الصغيرة ولا تعلم [3] أنها امرأته بانتا أيضًا منه، وكان للصغيرة نصف الصداق، ولا شيء للكبيرة من الصداق. قال: وإن أقرت الكبيرة أنها علمت أنها امرأته وأقرت أنها تعمدت الفساد رجع الزوج على الكبيرة بنصف الصداق الذي غرم للصغيرة. وإن قالت: لم أتعمد [4] الفساد، كان القول قولها، ولا يرجع عليها بما غرم للصغيرة. وفيها قول آخر: إنه يرجع على الكبيرة بنصف الصداق الذي غرم للصغيرة، كانت تعمدت الفساد أو لم تتعمد [5] ، ولا شيء لها من الصداق إن لم يدخل بها. ولو أن الكبيرة كانت مصابة فأرضعت الصغيرة في جنونها بانتا أيضًا منه، وكان للكبيرة نصف الصداق، وللصغيرة [6] نصف الصداق، ولا يرجع بما غرم للصغيرة على الكبيرة [7] في القولين جميعًا. وكذلك لو أن الصغيرة جاءت إلى الكبيرة وهي نائمة فأخذت ثديها فارتضعت [8] منه بانتا أيضًا منه، وكذلك [كان] لكل واحدة منهما نصف الصداق على الزوج، ولا يرجع على واحدة منهما.
قال: ولو أن رجلًا أجنبيًا جاء فأخذ من لبن الكبيرة في مِسْعَط فأَوْجَرَ به الصغيرة ولا تعلم الكبيرة أي شيء يريد فإنهما [9] تبينان جميعًا منه، وعلى الزوج لكل واحدة نصف الصداق. فإن [10] أقر [11] الرجل أنه أراد الفساد
(1) م ش ز: ابن. والتصحيح من المصدر السابق.
(2) ز: تكن.
(3) ز: يعلم.
(4) ز: قالت اتعمدت.
(5) ز: لم يتعمد.
(6) م: والصغيرة.
(7) ز - نصف الصداق وللصغيرة نصف الصداق ولا يرجع بما غرم للصغيرة على الكبيرة.
(8) م ش ز: فأرضعت. والتصحيح من المبسوط، 3/ 308.
(9) م ش: إنهما؛ ز: أنها.
(10) م ز: إن؛ ش: بان (غير منقوط) .
(11) : إقرار.