أو مدبرة أو أم ولد فعدتها شهران وعشرة أيام.
وإن كانت امرأة من هؤلاء حاملًا [1] فعدتها أن تضع حملها. بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر سُبَيْعَة ابنة الحارث الأسلمية وكانت وضعت بعد وفاة زوجها بأيام أن تتزوج [2] . وبلغنا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: لو وضعت ما في بطنها وزوجها على سريره [3] لانقضت [4] عدتها وحل لها أن تتزوج [5] . وبلغنا عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه كان يقول: من شاء بَاهَلْتُه أن سورة النساء القُصْرَى [6] : {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [7] ، نزلت بعد: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [8] التي في سورة البقرة [9] .
وإذا أتى إلى المرأة وفاة زوجها أوطلاقه فالعدة عليها من يوم مات أو يوم [10] طلق. بلغنا ذلك عن عبد الله بن عباس وعن علي - رضي الله عنهم -. غير أن عليًا قال: المتوفى عنها زوجها تعتد [11] من يوم يأتيها الخبر. وبلغنا عن إبراهيم النخعي مثل قول عبد الله [12] .
(1) ز: حاملة.
(2) صحيح البخاري، الطلاق، 39؛ وصحيح مسلم، الطلاق، 56.
(3) ز: على سريرة.
(4) م ز: ولانقضت.
(5) الموطأ، الطلاق، 84؛ والمصنف لعبد الرزاق، 6/ 472؛ والدراية لابن حجر, 2/ 75.
(6) ز: القصوى.
(7) سورة الطلاق، 65/ 4.
(8) يقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (سورة البقرة، 234) .
(9) صحيح البخاري، التفسير، سورة 2 (41) ؛ وسنن أبي داود، الطلاق، 45 - 47؛ وسنن النسائي، الطلاق، 56؛ ونصب الراية للزيلعي، 3/ 256.
(10) م ش ز: ويوم. والتصحيح من الكافي، 1/ 63 و.
(11) ز: يعتد.
(12) المصنف لعبد الرزاق، 6/ 327 - 329؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 4/ 162؛ وتلخيص الحبير لابن حجر، 3/ 238.