وإذا طلق الرجل امرأته وقد يئست من المحيض فاعتدت شهرًا ثم تزوجت زوجًا آخر فدخل بها وفرق بينهما اعتدت ثلاثة أشهر، شهرين معها تمام عدة الأول، ويحتسب عليها من الآخر شهرًا آخر تكمل [1] به عدة الآخر. فإن حاضت بعد ذلك ألغت الشهور كلها، واستقبلت عدة الحيض ثلاث حيض منهما جميعًا. فإن حاضت حيضة ثم أيست استقبلت عدة الشهور منهما جميعًا ثلاثة أشهر. فإن حاضت بعد ذلك احتسبت بتلك الحيضة، واعتدت حيضتين أخراوين.
وإذا مات الرجل وله امرأتان قد طلق إحداهما ثلاثًا أو طلاقًا بائنًا ولا يعلم [2] من هي فعليهما جميعًا أن تعتدا أربعة أشهر وعشرًا، تستكمل [3] كل واحدة منهما في ذلك ثلاث حيض. وذلك لأن الحيض على إحداهما، والأشهر الأربعة والعشر على الأخرى، فلم يُعلم صاحبة الأشهر من صاحبة الحيض، فألزمنا كل واحدة منهما ذلك كله، وأخذنا في ذلك بالثقة. وكذلك كل من مات عن امرأته أوطلق فوجبت الشهور من وجه [4] والحيض من وجه اعتدت بالعدتين جميعًا. وكذلك كل امرأة طلقها زوجها في مرضه ثلاثًا ومات قبل أن تنقضي [5] عدتها فإن عليها أربعة أشهر وعشرًا تستكمل [6] في ذلك ثلاث حيض. وإنما جَعَلْتُ عليها الشهور لما أَخَذَتْ من الميراث، وأَلْزَمْتُ عدة الطلاق لما وقع عليها من الطلاق، وأخذنا بالثقة في ذلك كله. فالثلاث حيض عليها و [إن] لم تحض إلا في سنة. وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. وفيها قول آخر: إنه ليس عليها إلا ثلاث حيض لما وقع عليها من الطلاق، وإنما لها الميراث بالفرار. وهذا قول أبي يوسف.
[و] إذا [7] ولدت المرأة في طلاق بائن لأكثر من سنتين [8] من يوم
(1) ز: يكمل.
(2) ز: تعلم.
(3) ز: يستكمل.
(4) م ش ز: في وجه.
(5) ز: أن ينقضي.
(6) ز: يستكمل.
(7) الزيادة من الكافي، 1/ 64 و؛ والمبسوط، 6/ 44.
(8) م: من سنين.