فهرس الكتاب

الصفحة 2313 من 6784

وإن لم يكن دخل بها؛ لأن العجز جاء من قبله. بلغنا [1] عن علي وعمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل أنهم قالوا ذلك [2] . فإن كانت حين خلا بها حائضًا أو صائمًا في رمضان أو محرمة بالحج أو بعمرة أو مريضة لا يستطاع أن يجامع مثلها أو رتقاء فطلقها بعد الخلوة ثم قال: لم أدخل بها، فهو مصدَّق على ذلك، ولها المتعة إن كان لم يسم لها. وإن كان سمى لها مهرًا فلها نصف ما سمى، والعدة لها لازمة؛ لأنهما تبينان بعد [3] العدة.

بلغنا عن ابن عباس في هذه الآية: {إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [4] ، فهذه المتعة واجبة يؤخذ بها [5] .

وبلغنا [6] عن ابن عباس في هذه الآية: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ و] النِّكَاحِ} [7] ، وقال: لها نصف المهر إلا أن تعفو [8] عنه، فلا تأخذ منه شيئًا آخر. ثم يقول: لأنه لم يُمَتَّعْ [9] من ذلك

(1) م ش ز + ذلك.

(2) المصنف لعبد الرزاق، 6/ 285 - 288؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 3/ 519 - 520؛ وسنن الدارقطني، 3/ 306 - 307؛ وتلخيص الحبير لابن حجر، 3/ 193.

(3) م ش ز: عن.

(4) سورة الأحزاب، 33/ 49.

(5) عن ابن عباس: قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} ، فهذا في الرجل يتزوج المرأة ثم يطلقها من قبل أن يمسها، فإذا طلقها واحدة بانت منه ولا عدة عليها، تتزوج من شاءت، ثم قرأ: {فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} ، يقول: إن كان سمى لها صداقًا فليس لها إلا النصف، فإن لم يكن سمى لها صداقًا متعها على قدر عسره ويسره، وهو السراح الجميل. انظر: تفسير الطبري، 22/ 19.

(6) ز: بلغنا.

(7) سورة البقرة، 2/ 237.

(8) ز: أن يعفوا.

(9) م ز: لم يمنع. ولعل المراد أنه لم يستمتع بزوجته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت