الزوجة على الزوج، ولا يشترط الدخول [1] . ومع استعمال الشيباني لكلمات"المبهم، و"الجملة"بمعنى العام والعموم [2] ، فإنه استعمل كلمات"ما خص، ما عم، عَمَّ، يعم"للتعبير عن العموم والخصوص أيضًا [3] . وكلمة"التفسير"قد استعملت بمعنى"التخصيص"، كما أن كلمة"المفسَّر"استعملت في معنى قريب من"الخاص" [4] ."
يستدل في الأصل بعمومات القرآن. فمثلًا يستدل أبو حنيفة على صحة إيلاء الذمي بعموم قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ...} [5] . ويرى أبو يوسف والشيباني أن الذمي مخصوص من الآية لأنه لا تجب عليه الكفارة إذا حنث في يمينه [6] . ويروى عن الصحابة عملهم بالعمومات، مثل استدلال عبد الله بن مسعود بعموم الآية في توريث ذوي الأرحام في بعض الحالات [7] . وهناك أمثلة أخرى على الاستدلال بالعمومات في المسائل الخلافية بين أئمة المذهب، أو بين المذهب الحنفي والمذاهب الأخرى [8] .
يتحدث الشيباني عن تخصيص عموم آية بآية أخرى، فيذكر أن قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} [9] يشمل أهل الكتاب وغيرهم، ثم جاءت الآية التي أباحت نساء أهل الكتاب [10] ، فأخرجت هذه الآية نساء أهل الكتاب من"جملة"أي عموم الآية الأولى [11] . فلفظ {الْمُشْرِكَاتِ} الذي هو
(1) الأصل للشيباني، 7/ 124 ظ.
(2) الحجة للشيباني، 2/ 164، 650، 3/ 280، 400، 500.
(3) الحجة للشيباني، 3/ 280 - 281، 285، 286، 287.
(4) الحجة للشيباني، 2/ 513.
(5) سورة البقرة 2/ 226.
(6) الأصل للشيباني 3/ 91 ظ - 92 و.
(7) الأصل للشيباني، 4/ 7 ظ. وللآية انظر: سورة الأنفال 8/ 75.
(8) الأصل للشيباني، 6/ 74 ظ، 75 و، 7/ 135 و، 161 ظ؛ الحجة للشيباني، 2/ 470، 472، 3/ 153، 4/ 227، 321، 382.
(9) سورة البقرة 2/ 221.
(10) سورة المائدة 5/ 5.
(11) الأصل للشيباني، 3/ 1 ظ.