الغلام هو الآخر وقع عليها تطليقتان [1] بالجارية الأولى، ولا يقع بالجارية الثانية شيء، وانقضت العدة بالغلام، ولا يقع به الطلاق. فإن كان لايعلم أيتهن أول فإنه إنما يقع عليها في القياس اثنتان [2] . وينبغي فيما بينه وبين الله تعالى أن يأخذ بالثقة فيوقع عليها ثلاث تطليقات. وقد انقضت العدة في جميع هذه الوجوه بالولد الآخر، ولا يقع به الطلاق؛ مِن قِبَل أن العدة قد انقضت به. فإن كان الغلام هو الأول أو الأوسط [3] وقع عليها ثلاث تطليقات. وإن كان الغلام هو الآخر وقع عليها تطليقتان [4] . فلذلك لزمهما في القياس أقل من ذلك، وفي الثقة أكثر من ذلك.
وإذا قال الرجل لامرأته: كلما [5] ولدت ولدًا فأنت طالق، وقال لها: إذا ولدت غلامًا فأنت طالق، فولدت جارية فهي طالق واحدة، وعليها ثلاث حيض بعد الولادة. ولو ولدت جارية ثم غلامًا في بطن انقضت العدة بالغلام، ولا يقع به الطلاق، وتقع بالجارية تطليقة واحدة. ولو ولدت الغلام أول وقع به تطليقتان؛ [6] لأنه قد قال: كلما ولدت فأنت طالق، وقال: إذا ولدت غلامًا فأنت طالق. وتنقضي العدة بالجارية، ولا يقع ما الطلاق، وهو يملك الرجعة في هذا وفي جميع ما ذكرت من الولادة والحيض ما لم تنقض [7] العدة أو تقع [8] عليها ثلاث تطليقات.
ولو قال لها: إذا ولدتِ غلامًا فأنت طالق، ثم قال لها: إن ولدتِ غلامًا أو متى ولدتِ غلامًا أو ولدًا أو كلما ولدتِ غلامًا أو ولدتِ فأنت طالق، فولدتْ غلامًا وقع عليها تطليقتان [9] . ألا ترى [10] لو أن رجلًا قال لامرأته: إذا كلمتِ إنسانًا فأنت طالق، ثم قال: إن كلمت فلانًا فأنت طالق، فكلصت فلانًا كانت طالقًا اثنتين؛ مِن قِبَل أنه فلان وأنه
(1) ز: تطليقتين.
(2) ز: اثنتين.
(3) ش: والأوسط.
(4) ز: تطليقتين.
(5) ز: كما.
(6) ز: تطليقتين.
(7) ز: لم تنقضي.
(8) ز: أو يقع.
(9) ز: تطليقتين.
(10) ز: يرى.