وكذلك إذا قال: أنت طالق في ثوب كذا وكذا⁽١⁾، وعليها ثوب غيره فهي طالق ساعة تكلم بالطلاق. وفيما بينه وبين الله تعالى إن كان يعني إذا لبست الثوب الآخر فإنه لا يقع عليها حتى تلبس⁽٢⁾ذلك الثوب.
وإذا قال لها: أنت طالق في الدار، وهي في غير الدار؛ أو قال لها: أنت طالق في البيت، وهي في الدار؛ أو قال لها: أنت طالق في الظل، وهي في الشمس، فهذا باب واحد، القول فيه كما وصفت لك.
وإذا قال لها: أنت طالق في ذهابك إلى مكة، أو دخولك دار فلان، أو في لبسك ثوب كذا وكذا، فهي⁽٣⁾لا تكون⁽٤⁾طالقًا⁽٥⁾حتى تفعل⁽٦⁾ذلك. وليس هذا كالباب الأول؛ لأنه قد وصف هاهنا فعلًا لا يقع الطلاق إلا به، ولم يصف ثم شيئًا⁽٧⁾من الفعل، فلذلك⁽٨⁾كانت طالقًا.
وإذا قال لها: أنت طالق وأنت تصلين، أو أنت طالق وأنت⁽٩⁾مصلية تطوعًا، وهو ينوي"إذا صليتِ"فإنه لا يصدق في القضاء، وهي طالق ساعة سكت. وأما فيما بينه وبين الله تعالى فهو كما نوى. وكذلك إذا قال لها: أنت طالق مريضة أو وجيعة، فهو مثل ذلك. وإذا قال لها: في وجعك أو في مرضك أو في صلاتك؛ فإنها لا تكون طالقًا حتى تمرض أو تصلي.
وإذا قال لها: أنت طالق قبل قدوم فلان بشهر، فقدم فلان بعد ذلك بيوم أو بأقل من شهر فإن الطلاق لا يقع عليها؛ لأن فلانًا⁽١٠⁾لم يقدم على ما قال. ألا ترى⁽١١⁾أنه لو قال: أنت طالق بعد قدوم فلان بشهر، لم يقع عليها الطلاق إلا كما قال. وكذلك إذا قال: قبل قدوم فلان⁽١٢⁾بشهر. ولو مكث فلان شهرًا ثم قدم كانت طالقًا كما قال. فإن كان قد
==================== (١) ز - وكذا.
(٢) ز: يلبس.
(٣) ش: فهو.
(٤) ش ز: لا يكون.
(٥) ش: طلاقًا.
(٦) ز: يفعل.
(٧) ز: ولم يوصف ثم شيء.
(٨) ز: فكذلك.
(٩) ز - طالق وأنت.
(١٠) ز: فلان.
(١١) ز: يرى.
(١٢) ز: فلا.