فهرس الكتاب

الصفحة 2378 من 6784

وإذا قال: كل امرأة أتزوجها من بني فلان أو من قرية كذا وكذا أو من مصر كذا وكذا أو من حي كذا وكذا فهي طالق، أو قال: كل امرأة أتزوجها إلى كذا كذا من الأجل فهي طالق، أو قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق، ثم تزوج شيئًا من ذلك وقع عليها الطلاق تطليقة واحدة تبين بها منه، وكان [1] خاطبًا. بلغنا ذلك عن عبد الله بن مسعود [و] عن إبراهيم وعامر وعن القاسم بن محمد وعن سالم بن عبد الله بن عمر وعن الزهري أنهم قالوا ذلك [2] .

وإذا قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق ثلاثًا، أو سمى امرأة بعينها أو سمى قبيلة أو مصرًا أو سمى أجلًا أو قال: ما عاشت فلانة، أو قال: على فلانة، فهي طالق ثلاثًا كما قال إن تزوجها، لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره [و] يدخل بها.

وإذا قال الرجل: أول امرأة أتزوجها فهي طالق ثلاثًا، ولا نية له، فتزوج امرأتين في عقدة ثم تزوج واحدة بعدهما فإن الطلاق لا يقع على واحدة منهن؛ من قبل أن الواحدة ليست بأول، والاثنتين ليست بواحدة. أرأيت لو قال: أول امرأة أتزوجها من همدان فهي طالق، فتزوج امرأتين من همدان في عقدة ثم تزوج [3] من همدان أخرى لم تكن هذه بأول، ألا ترى أنها ثالثة. ولو قال مع هذا القول: وآخر امرأة أتزوجها من همدان فهي طالق، لم يقع الطلاق على التي تزوج أخيرًا؛ لأنه لا يعلم آخرًا [4] تكون أم لا. ألا ترى أن له أن يتزوج غيرهن ولا تكون الثالثة آخرًا. فإذا مات قبل أن يتزوج الرابعة فقد وقع الطلاق على الثالثة؛ لأنا قد علمنا أنها آخر، وقد علمنا أنها ليست بأول، وأن الطلاق لا يقع عليها بذلك القول، وكيف تكون آخرًا وتكون أولًا.

(1) ش: فكان.

(2) الموطأ، الطلاق، 20، 21؛ والموطأ برواية محمد، 2/ 518. 520؛ والمصنف لعبد الرزاق، 6/ 421؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 4/ 65 - 66.

(3) م + ثم تزوج.

(4) م: أخيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت