فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 6784

القاضي أو الفقيه على شيء بأنه حرام يسمى تحريمًا على سبيل المجاز [1] .

ويستعمل الشيباني الكلمات المشتقة من الحسن والقبح مع بعض في مواضع كثيرة. ويكون ذلك في مواضع القياس والاستحسان والتفسير أو الاستدلال العقلي الموافق للقواعد العامة. وفي بعض المواضع تفيد الكلمات المشتقة من الحُسْن المُوَافَقَة للقياس والعقل، والكلمات المشتقة من القُبْح المُخَالَفَة للقياس والعقل. ويضيف إلى استعمال كلمة القبح أحيانًا كلمة الفحش ومشتقاتها للتأكيد [2] . وهذه الاستعمالات قد مهدت الطريق أمام المناقشات المعروفة في أصول الفقه في مسألة الحسن والقبح. وخصوصًا في أصول الأحناف يستعمل مصطلحا الحسن والقبح أكثر من استعماله في أصول المتكلمين.

من ناحية أخرى فإنه يمكن القول بأن الشيباني يميل إلى أن للعقل دورًا في إدراك الأحكام إلى حد ما. فمثلًا يفرق الشيباني بين المسائل التي يكون فيها الإكراه عذرًا وما لا يكون الإكراه فيها عذرًا، فيذكر أن شرب الخمر وأكل الميتة مثلًا قد حرما بسبب النهي المتوجه إليهما فقط، ولذلك ففي حال الضرورة يرتفع النهي عنهما وتصبح هذه المحرمات حلالًا، وعليه فإن الذي لا يرتكب هذه المحرمات في حال الضرورة يكون آثمًا؛ ولكن الكفر بالله والقذف الذي فيه اعتداء على حق الناس مثلًا لا يمكن أن يكون حلالًا في أي حال من الأحوال، ولذلك فإن الذي لا يرتكب هذه المحرمات في حال الضرورة لا يكون آثمًا، بل يؤجر على ذلك [3] . ويمكن

(1) الجامع الصغير للشيباني، ص 399؛ الحجة للشيباني، 2/ 210، 3/ 371.

(2) الأصل للشيباني، 1/ 32 ظ، 35 ظ، 81 ظ، 98 و، 98 ظ، 102 و، 118 ظ، 135 ظ، 173 ظ، 233 ظ، 245 و، 264 ظ، 290 و، 290 ظ، 2/ 190 ظ، 3/ 16 و، 54 ظ، 58 ظ، 89 و، 113 ظ، 241 ظ، 4/ 221 ظ، 247 و، 5/ 39 و، 52 و، 70 و، 86 ظ، 202 و، 6/ 52 ظ، 58 و، 69 ظ، 70 ظ، 82 ظ، 98 و، 106 ظ، 107 و، 258 ظ، 7/ 32 و، 135 ظ، 161 و، 162 و، 162 ظ.

(3) الأصل للشيباني، 5/ 76 و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت