به العدة. وهذا قول أبي حنيفة. وفيها قول آخر قول محمد: إنه إذا ذكر الموت ثم قال: قبل ذلك لسنة، ثم مات وقد مضى ذلك الأجل، كان لها الميراث، ولا يقع الطلاق عليها.
وإذا قال وهو صحيح: أنت طالق [1] قبل موتي بشهر ثلاثًا، ثم عاش شهرًا ثم مات فجأة فإن لها الميراث، ولا يضره أمرض في هذا أو لم يمرض؛ من قبل أنه قد ذكر الموت وهذا فار من الميراث. وقال أبو يوسف ومحمد: لا يقع عليها الطلاق، ولها الميراث.
وإذا قال وهو مريض: أنت طالق قبل موتي بسنة، ثم عاش ثم مات وقد حاضت ثلاث حيض من يوم قال ذلك المقالة إلى أن مات فلا ميراث لها. وقال أبو يوسف ومحمد: لها الميراث، ولا يقع عليها الطلاق [2] .
وإذا طلق الرجل امرأته وهو مريض واحدة بائنة ثم خطبها فتزوجها في مرضه ثم طلقها قبل أن يدخل بها فإن عليها عدة مستقبلة، ولها الميراث كاملًا، وهي ترثه إن مات وهي في العدة. ألا ترى أنه يملك الرجعة في هذا الطلاق الثاني، وأنها لو ماتت قبله وهي في العدة كان له ميراث منها. وكذلك لو طلقها في صحته طلاقًا بائنًا ثم تزوجها في عدتها ثم طلقها في مرضه فإنهما يتوارثان ما دامت في العدة. ولو كان طلقها ثلاثًا في مرضه [3] كان لها الميراث منه إذا مات وهي في العدة، ولا ميراث له منها [4] إذا ماتت هي. بلغنا ذلك عن إبراهيم النخعي أنه قال: إذا طلق الرجل امرأته تطليقة بائنة ثم تزوجها في عدتها ثم طلقها قبل أن يدخل بها كان لها
(1) ش - أنت طالق.
(2) ز + ولها الميراث وإذا قال وهو مريض أنت طالق قبل موتي بسنة ثم عاش ثم مات وقد حاضت ثلاث حيض من يوم قال ذلك المقالة إلى أن مات فلا ميراث لها وقال أبو يوسف ومحمد لها الميراث ولا يقع عليها الطلاق.
(3) ش + فإنهما يتوارثان ما دامت في العدة ولو كان طلقها ثلاثًا في مرضه.
(4) ش: ولا ميراث لها منه.