يعلم مقالة المولى، فإنه فار، ولها الميراث إن مات وهي في العدة. وإن كان لا يعلم مقالة المولى فلا ميراث لها وليس بفار.
وإذا أسلم زوج الكافرة ثم أسلمت هي ولا يعلم [1] أنها أسلمت ثم طلقها ثلاثًا وهو مريض بعد إسلامها كان لها الميراث إن مات وهي في العدة. وكذلك الأمة إذا أعتقت ثم طلقها الزوج ثلاثًا ولا يعلم أنها أعتقت فإن [2] لها الميراث إن مات وهو في عدتها.
وإذا أسلمت امرأة [3] الكافر ثم طلقها ثلاثًا وهو مريض ثم أسلم ثم مات وهي في العدة فلا ميراث لها منه؛ لأنه طلقها وليس بفار. وإن أسلم قبل الطلاق ثم طلقها وهو يعلم بإسلامها أو لا يعلم فإن لها الميراث إذا مات وهي في العدة.
وإذا طلق العبد امرأته وهي حرة ثلاثًا وهو مريض ثم أعتق وأصاب مالًا فلا ميراث لها منه. وكذلك إن قال لها: أنت طالق ثلاثًا غدًا، ثم أعتق اليوم. ألا ترى [4] أنه تكلم بالطلاق وليس بفار. ولو قال لها: إذا أعتقت [5] فأنت طالق ثلاثًا، ثم أعتق [6] وقع الطلاق عليها، وكان لها الميراث إذا مات وهي في العدة. ولو كانت امرأته أمة فقال لها: إذا أعتقت أنا وأنت فأنت طالق ثلاثًا، ثم أعتقا جميعًا، فإن الطلاق واقع عليها، ولها الميراث إذا مات وهي في العدة؛ لأنه في هذه المنزلة فار. ألا ترى أنه قد تعمد بالطلاق [7] بعد العتق. ولو قال لها: أنت طالق غدا ثلاثًا، ثم أعتقا اليوم، لم يكن بينهما ميراث إذا مات أحدهما من الغد. ولو قال لهما مولاهما: [8] أنتما حران غدًا، وقال الزوج: أنت طالق ثلاثًا غدًا، لم يكن بينهما ميراث. ولو قال لها: أنت طالق ثلاثًا بعد غد، فإنه ينبغي في القياس أن لا يكون لها ميراث، ولكني أدع القياس. فإن كان علم بالعتق فلها الميراث إن مات
(1) ش: ولا تعلم.
(2) ز: قال.
(3) ش: المرأة.
(4) ز: يرى.
(5) ش - إذا أعتقت؛ صح هـ.
(6) ش - أعتق؛ صح هـ.
(7) أي: تعمد بالطلاق إسقاط حقها.
(8) ش - مولاهما.