يوم طلق. وكذلك لو كانت له امرأة نصرانية أو يهودية أو أمة فطلقها ثلاثًا في مرضه ثم أسلمت أو أعتقت ثم مات وهي في العدة فإنه لا ميراث لها؛ من قبل أنه كان غير فار يوم طلق.
وإذا طلق الرجل المسلم امرأته وهي مسلمة واحدة بائنة في مرضه ثم خطبها في عدتها فتزوجها ثم طلقها قبل الدخول ثم مات وهي في العدة كان لها الميراث، ولها مهر كامل بالنكاح الثاني في قول أبي حنيفة وأبي يوسف.
وإذا طلق الرجل امرأته في مرضه ثلاثًا ثم أقر بدين لها أو أوصى لها بوصية ثم مات وهي في العدة فإني [1] أعطيها الميراث، وأبطل الوصية والدين؛ لأنها وارثة، لا يجوز لها الإقرار بدين ولا الوصية.
وإذا قال الرجل لامرأته في مرضه: قد كنت طلقتك ثلاثًا في صحتي وقد انقضت عدتك، فصدقته المرأة على ذلك، فلا ميراث لها. فإن أقر لها بدين أو أوصى لها وصية فهو جائز. ألا ترى [2] أنها قد حلت للأزواج [وَ] حَلَّ [3] له أن يتزوج أختها وثلاث نسوة معها في عقدة واحدة. وهذا قول أبي يوسف ومحمد. وقال أبو حنيفة -رحمه الله-: أتهمها على هذا، وأجعل لها الأقل من الميراث وما أقر لها به أو أوصى به لها.
وإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق قبل موت فلان وفلان بشهر، فمكثا شهرًا ثم مات أحدهما، ثم مكث الآخر شهرًا ثم مات، فإنها تطلق [4] قبل موت الأول بشهر في قول أبي حنيفة، وفي قول أبي يوسف ومحمد لا يقع عليها إلا بعد موت الأول. ولو لم يمت الأول بعد شهر ولكنه مات قبل شهر فإن الطلاق لا يقع عليها في شيء.
وإذا مات الرجل فقالت امرأته بعد موته: قد كان طلقني ثلاثًا في مرضه ومات وأنا في العدة، وقالت الورثة: كذبت بل طلقك في
(1) م ش ز: فان.
(2) ز: يرى.
(3) ش: يحل.
(4) م ز: طالق.