فهرس الكتاب

الصفحة 2434 من 6784

فطلقتكها، فالقول في ذلك قول المرأة، ولا شيء للزوج عليها في قول أبي حنيفة. فإن قالت: بألف، أخذت ذلك، فكان عليها ثلث الألف، وعليها اليمين بالله لقد كان القول على ما قالت وما كان على ما قال الزوج.

وإذا اختلف الزوج والمرأة في الطلاق، فقالت: سألتك أن تطلقني [1] ثلاثًا بألف، فلم تطلقني الثلاث جميعًا في ذلك المجلس، وإنما طلقتني واحدة وتطليقتين بعد قيامك من ذلك المجلس أمس، وقال الزوج: كذبت بل طلقتك ثلاثًا في ذلك المجلس، فالقول قول المرأة في ذلك مع يمينها، وللزوج ثلث الألف. فإن أقام الزوج البينة على ما قال أخذ الألف كلها. وإن قالت المرأة: سألتك أن تطلقني أنا وصاحبتي فلانة على ألف وطلقتني دونها وحدي، وقال الزوج: قد طلقتها معك وقد افترقا [2] من ذلك المجلس، فالقول في ذلك قول المرأة، وتلزمها [3] حصتها من الألف، ولا يلزمها للأول شيء، والأخرى طالق كما قال الزوج. ولو قالت: لم تطلقني [4] ولا صاحبتي شيئًا في ذلك المجلس حتى قمت معه، وقال الزوج: قد طلقتكما جميعًا، وقع الطلاق عليهما، ولا يلزمها من المال شيء، وعليها اليمين. فإن أقام الزوج البينة أنه قد طلقها في ذلك المجلس أخذ المال، ووقع الطلاق عليهما جميعًا. وإذا خلع الرجل امرأتيه على ألف درهم فإن الألف تقسم [5] عليهما على قدر ما تزوجهما عليه من المهر قِبَلَ كل واحدة ما أصابها من ذلك.

ولو اختلعت المرأة بأكثر من مهر مثلها كان ذلك جائزًا في القضاء، وقد يكره للزوج أن يأخذ أكثر مما أعطى. ويكره له مع ذلك أن يخلعها بشيء قليل أو كثير حتى يأتي النشوز من قبلها. فإذا فعلت ذلك حل له كل

(1) ز: أن يطلقني.

(2) م ز: وقد أخذها؛ ش: وملاحدها. والتصحيح من الكافي، 1/ 78 ظ؛ والمبسوط، 6/ 182.

(3) ز: ويلزمها.

(4) ز: لم تطلقتني.

(5) ز: يقسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت