فيه سواء. وكذلك إن لم تكن [1] قبضت منه من مهرها شيئًا فليس لها أن تأخذ [2] منه بعد ذلك، وهو له.
ولو اختلعت منه على عبد بعينه فمات العبد قبل أن تدفعه [3] إليه أو كان قد مات العبد قبل الخلع فإن القول في ذلك مختلف. أما إذا كان بعد الخلع فإن له قيمته. وأما إذا كان [4] ميتًا قبل الخلع فإن له مهرها الذي أخذت منه. وكذلك لو كان العبد قائمًا بعينه عندها فاستحقه رجل كان للزوج قيمة العبد. ولو كان العبد حرًا كان له مهرها الذي أعطاها.
ولو اختلعت منه على شيء مما لا يحل مثل الخمر والخنازير والأحرار [5] كان الخلع جائزًا، ولم يكن للزوج عليها شيء؛ لأنها قد سمت له ما يحرم ولا يحل.
ولو غرته منه فقالت: أختلع منك على هذا الخل، أو على هذا العبد، فإذا العبد حر وإذا الخل خمر؛ فعليها أن ترد المهر الذي أخذت منه؛ لأنها قد غرته من ذلك. وهو قول أبي حنيفة. وفيها قول آخر، قول أبي يوسف: إن عليها قيمة الخمر خلًا، وقيمة الحر عبدًا. وقال محمد في الحر: [6] ترد مهرها الذي تزوجها عليه، وأما في الخمر [فعليها مثل ذلك] الكيل من خل وسط [7] . ولو كانا من أهل الذمة فاختلعت على خمر أو خنزير كان ذلك جائزًا، وكان له ما سمت له من ذلك.
وإذا اختلعت المرأة على شيء مما لا يحل وما ليس له ثمن فقالت: أختلع منك بهذه الميتة أو بهذا الدم، أو ما يشبه ذلك فخلعها عليه فالخلع جائز، ولا شيء له عليها.
(1) ز: لم يكن.
(2) ز: أن يأخذ.
(3) ز: أن يدفعه.
(4) ش: وإذا كان.
(5) ش: والاحران (مهملة) .
(6) ش: في الخمر.
(7) م ش ز: كيل الخل من وسط. والتصحيح مستفاد من الكافي، 1/ 79 ظ؛ والمبسوط، 6/ 191.