فهرس الكتاب

الصفحة 2462 من 6784

إذا قال: أنت طالق ثلاثًا إن كنت تحبين ذلك، فقالت: لست أحب ذلك، وهي كاذبة فإن الطلاق لا يقع عليها. وكذلك لو قال لها: أنت طالق ثلاثًا إن كنت أنا أحب ذلك، ثم قال لها: لست أحب ذلك، وهو كاذب في قوله فهي امرأته، ويسعه أن يطأها فيما بينه وبين الله تعالى ويسعها هي المقام معه. وكذلك لو قال لها: أنت طالق ثلاثًا إن كنت أبغض كذا كذا، لشيء من الخير كما وصفت لك من الباب الأول، ثم قال: أنا أبغضه، فهي امرأته ويسعه أن يقيم معها [1] . وإن قال: إن كنت أحب طلاقك فأنت طالق ثلاثًا، ثم قال: لست أحب ذلك، أو لم [2] يقل شيئًا فهي امرأته. فإن كان يحب ذلك وقد أخبرها بالباطل [3] فإنها لا تطلق. وكذلك لو قال لها: إن كنت تحبين الطلاق فأنت طالق ثلاثًا، فقالت: لا أحبه، وهي كاذبة في هذا القول أو سكتت فلم تقل [4] شيئًا وهي تحب ذلك بقلبها فإنه يسعها أن تقيم معه، والزوج في سعة من المقام معها. ولو قالت ذلك بعد القيام من ذلك المجلس لم يصدق. وكذلك لو قال لها: إن كنت تحبين الطلاق بقلبك أو تهوينه أو تريدينه أو تشتهينه بقلبك دون لسانك فأنت طالق ثلاثًا، فقالت: لا أشاء ولا أحب ولا أهوى ولا أريد ولا أشتهي، فهي امرأته ولا يصدق في ذلك على قول خلاف هذا القول الأول. وقال محمد: لا يسعها أن تقيم [5] معه إذا كان ما في قلبها يخالف ما أظهرت فيما بينه وبين الله تعالى وكذبت الزوج. وإن كانت [6] في مجلسها ذلك أو سكتت فلم تقل [7] شيئًا حتى تقوم [8] فهي امرأته. وإن كان ما في قلبها خلاف ما أظهرت فإنه يسعها أن تقيم معه فيما بينه وبين الله تعالى. وهذا قول أبي

(1) م ز: عليها.

(2) م ش ز: ولم. والتصحيح من المبسوط, 6/ 209.

(3) م ش ز: الباطل. والتصحيح من الكافي, 1/ 81 ظ.

(4) ز: أو سكت فلم يقل.

(5) ز: أن يقيم.

(6) م ش ز: كان. والتصحيح من المصدر السابق.

(7) ز: يقل.

(8) ز: يقوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت