فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إذا قال: أنت طالق ثلاثًا إن كنت تحبين ذلك، فقالت: لست أحب ذلك، وهي كاذبة فإن الطلاق لا يقع عليها. وكذلك لو قال لها: أنت طالق ثلاثًا إن كنت أنا أحب ذلك، ثم قال لها: لست أحب ذلك، وهو كاذب في قوله فهي امرأته، ويسعه أن يطأها فيما بينه وبين الله تعالى ويسعها هي المقام معه. وكذلك لو قال لها: أنت طالق ثلاثًا إن كنت أبغض كذا كذا، لشيء من الخير كما وصفت لك من الباب الأول، ثم قال: أنا أبغضه، فهي امرأته ويسعه أن يقيم معها⁽١⁾. وإن قال: إن كنت أحب طلاقك فأنت طالق ثلاثًا، ثم قال: لست أحب ذلك، أو لم⁽٢⁾يقل شيئًا فهي امرأته. فإن كان يحب ذلك وقد أخبرها بالباطل⁽٣⁾فإنها لا تطلق. وكذلك لو قال لها: إن كنت تحبين الطلاق فأنت طالق ثلاثًا، فقالت: لا أحبه، وهي كاذبة في هذا القول أو سكتت فلم تقل⁽٤⁾شيئًا وهي تحب ذلك بقلبها فإنه يسعها أن تقيم معه، والزوج في سعة من المقام معها. ولو قالت ذلك بعد القيام من ذلك المجلس لم يصدق. وكذلك لو قال لها: إن كنت تحبين الطلاق بقلبك أو تهوينه أو تريدينه أو تشتهينه بقلبك دون لسانك فأنت طالق ثلاثًا، فقالت: لا أشاء ولا أحب ولا أهوى ولا أريد ولا أشتهي، فهي امرأته ولا يصدق في ذلك على قول خلاف هذا القول الأول. وقال محمد: لا يسعها أن تقيم⁽٥⁾معه إذا كان ما في قلبها يخالف ما أظهرت فيما بينه وبين الله تعالى وكذبت الزوج. وإن كانت⁽٦⁾في مجلسها ذلك أو سكتت فلم تقل⁽٧⁾شيئًا حتى تقوم⁽٨⁾فهي امرأته. وإن كان ما في قلبها خلاف ما أظهرت فإنه يسعها أن تقيم معه فيما بينه وبين الله تعالى. وهذا قول أبي
==================== (١) م ز: عليها.
(٢) م ش ز: ولم. والتصحيح من المبسوط, ٦/ ٢٠٩.
(٣) م ش ز: الباطل. والتصحيح من الكافي, ١/ ٨١ ظ.
(٤) ز: أو سكت فلم يقل.
(٥) ز: أن يقيم.
(٦) م ش ز: كان. والتصحيح من المصدر السابق.
(٧) ز: يقل.
(٨) ز: يقوم.