فلا خيار لها. ولو اختارت حين خرج الكلام منه حتى يكون جوابًا لذلك فاختارت نفسها بانت منه ولو كانت تسير، بعد أن يخرج ذلك منها مع سكوته. ولو كانا جميعًا في محمل أو على دابة واحدة كان مثل ما وصفت لك. وإذا كانت هي على دابة وحدها فهي كذلك أيضًا.
وإذا خيرها وهي في صلاة مكتوبة فصلت ما بقي عليها من صلاتها بعد الخيار فانصرفت كان لها أن تختار [1] نفسها، وليس يكون قطعًا [2] للخيار أن تتم [3] الصلاة المكتوبة. ولو خيرها وهي في صلاة تطوع فصلت أربع ركعات ثم انصرفت فاختارت نفسها لم يكن لها خيارة؛ مِن قِبَل أنها قد كانت تقدر على أن تصلي ركعتين وتسلم [4] وتختار. فإذا صلت ركعتين واختارت نفسها وقع الطلاق عليها. والوتر في هذا بمنزلة المكتوبة.
وإذا قال لامرأته: اختاري، وهي قاعدة فدعت بالطعام فطعصت فهذا قطع لأمر الخيار. وكذلك لو جامعها أو أخذ بيدها فأقامها من ذلك المجلس. وكذلك لو امتشطت أو اغتسلت أو اختضبت في ذلك المجلس كان هذا قطعًا [5] للخيار. وكذلك ما أشبه هذا من الأعمال. وكذلك هذا الأمر في"أمرك بيدك"، وفي قوله: أنت طالق إن شئت. وإذا شربت ماء ولبست ثيابها من غير أن تقوم [6] من ذلك المجلس، أو أمرت أن يدعى لها شهود [7] ، أو أشباه ذلك مما يكون عملًا في الفرقة أو يكون عملًا يسيرًا لأن يكون قطعًا للفرقة [8] مثل شرب الماء أو شبه ذلك، فإن لها أن تختار [9] نفسها إن شاءت ذلك. وكذلك"أمرك بيدك"، و"إن شئت فأنت طالق".
وإذا خير الرجل امرأته فقالت: قد طلقتك، فإنه لا يقع عليها شيء.
(1) ز: أن يختار.
(2) ز: قطع.
(3) ز: أن يتم.
(4) ز: ويسلم.
(5) ز: قطع.
(6) ز: أن يقوم.
(7) ز: شهودا.
(8) م ش ز: قطعه الفرقة.
(9) ز: أن يختار.