سواء؛ لأن الأمر كله قد صار أمرًا واحدًا. وهذا قياس قول أبي حنيفة. وأما في قولهما فإنها طالق ثلاثًا، ولا يلزمها من المال شيء [1] ، لأنها قد أفصحت وبينت.
وإذا قال الرجل لامرأته: أمرك في يدك اليوم، فاختارت زوجها فلا خيار لها. وكذلك إن قالت: قد طلقت نفسي إن شاء فلان، أو إن دخلت الدار، كان هذا باطلًا. ولو قالت: قد طلقت نفسي إن كنت زوجي، كانت طالقًا بائنًا. ولو قال لها: أمرك في يدك في تطليقة، فاختارت نفسها كانت واحدة يملك الرجعة؛ لأنه قد أفصح بالطلاق، فإذا أفصح بالطلاق [2] لم تكن بائنًا.
وإذا قال: أمرك بيدك، يعني واحدة، ثم قال: أمرك بيدك، يعني واحدة، ثم قال؛ أمرك بيدك، يعني واحدة [3] ، فقالت: قد اخترت نفسي مرة أو اختيارة، أو قالت: قد اخترت نفسي، ولم تسم شيئًا، فإن هذا كله جواب المنطق، وهي ثلاث. وهذا قياس قول أبي حنيفة. ولو كانت قالت: قد اخترت الأولى أو الوسطى أو الأخيرة [4] ، كان في هذا قولان [5] . أما أحدهما: فإنها ثلاث تطليقات. وهذا جواب لذلك المنطق في قول أبي حنيفة. والقول الآخر: إنها طالق واحدة؛ لأنها قد أفصحت. وهو قولهما.
وإذا اختلف الزوج والمرأة فقال الزوج: جعلت أمرك في يدك أمس فلم تختاري [6] شيئًا, وقالت هي: بلى قد اخترت نفسي، فإن القول في ذلك قول الزوج مع يمينه على علمه، وعلى المرأة البينة.
وإذا جعل الرجل أمر امرأته بيد صبي أو مجنون أو عبد أو كافر فهو في يده، ليس له أن يخرجه منه ما دام في ذلك المجلس. فإذا قام من ذلك المجلس قبل أن يفرق أو يقول شيئًا فهي امرأته.
(1) ز: شيئًا.
(2) ش - فإذا أفصح بالطلاق.
(3) م ز - ثم قال أمرك بيدك يعني واحدة.
(4) ز: أو الآخرة.
(5) ز: قولين.
(6) ز: يختاري.