فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 6784

وهذا النوع من الطلاق هو المعروف بطلاق السنَّة. وفي رواية أخرى أن أبا بكر وعمر - رضي الله عنه -ما قالا بأن وصية الرجل بربع ماله أحب إليهما من وصيته بالثلث، ووصيته بالخمس أحب إليهما من وصيته بالربع [1] . وقال عمر بأنه لا يحب أن يأخذ القاضي والقسام على عمله أجرًا [2] . وقال علي - رضي الله عنه - بأن ذلك أحب إليه [3] . كما روي عن عبد الله بن عمر استعماله لهذا اللفظ في موضوع آخر [4] . واستعمل إبراهيم النخعي أيضًا ألفاظ"يستحب"و"أحب إلي"للتعبير عن آرائه في بعض المسائل [5] .

وقد استعملت كلمات كثيرة في الأصل مشتقة من جذر الحب والاستحباب للدلالة على أن فعل شيء ما أفضل من عدم فعله ولكنه ليس بواجب. فاستعملت في ذلك كلمات مثل"يُستحَب، أَحَبُّ إلي، أَحَبُّ ذلك إلي، أَحَبُّ إلينا، أَحَبُّ، أُحِبُّ له، نُحِبُّ، نَستحب"ونحوها [6] . ولا يؤثر ترك الشيء المستحب على إجزاء العبادة. فمثلًا وضع السترة أمام المصلي مستحب، ولكن الصلاة مجزئة بدونها [7] . فالمستحب ليس بمنزلة الواجب الذي يراد فعله قطعًا. فمثلًا إذا خطب الإمام في صلاة الاستسقاء فإنه يستحب الاستماع إليه، ولا يجب مثل الاستماع إلى خطب الجمعة والعيدين [8] . ولكنه نادرًا ما يستعمل قوله:"أحب إلي، مستحب له"في حق أمر واجب. فمثلًا مع التصريح بأن ذبح الأضحية واجب [9] ، إلا أنه ذكر أن

(1) الأصل للشيباني، 3/ 213 ظ.

(2) الأصل للشيباني، 2/ 58 و.

(3) الأصل للشيباني، 3/ 214 و.

(4) الأصل للشيباني، 7/ 1 ظ.

(5) الأصل للشيباني، 5/ 118 و، 130 و.

(6) الأصل للشيباني، 1/ 2 و، 2 ظ، 3 ظ، 23 ظ، 24 و، 83 ظ، 3/ 204 ظ، 208 ظ , 4/ 107 و،113 و، 127 و، 127 ظ، 5/ 31 ظ، 6/ 164 ظ، 243 و؛ الجامع الصغير للشيباني، ص 91، 96، 103، 118، 163، 164، 372؛ الآثار للشيباني، ص 14، 16، 17، 25، 39؛ الحجة للشيباني، 1/ 1، 52. 70، 129، 214، 215؛ موطأ محمد، 1/ 195، 257، 595، 2/ 53. 55.

(7) الأصل للشيباني، 1/ 36 ظ.

(8) الأصل للشيباني، 1/ 83 في وانظر لاستعمالات شبيهة: موطأ محمد، 2/ 8، 11.

(9) الأصل للشيباني، 3/ 208 ظ، 209 و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت