والنفقة ما دامت في العدة. فإن جاءت بولد ما بينهما وبين سنتين لزمه الولد. وإن لم يكن عليها عدة لزمه الولد ما بينه وبين ستة أشهر. وإذا لاعنها بولد ثم جاءت بولد آخر بعد ذلك بستة أشهر أو أكثر ما بينها وبين سنتين فإنه يلزمه الولد الثاني. إنما هو بمنزلة تطليقة بائنة [1] ، جاءت بالولد فيلزمه إذا جاءت به لأقل من سنتين.
وإذا ولدت امرأة الرجل ولدين في بطن واحد فأقر بالأول ونفى الآخر فإنه يلاعن، ويُلزَم الولدين جميعًا. وإذا [2] نفى الأول وأقر بالآخر فإنه يحد ويلزمانه جميعًا؛ لأنه أكذب نفسه بعد الإقرار. والأول بمنزلة من قال لامرأته: عفيفة لم تزني [3] قط، ثم قال لها: يا زانية، فعليه اللعان. [و] إذا ولدت ولدين في بطن واحد فنفاهما جميعًا ثم مات أحدهما قبل اللعان فإنه يلاعن بالآخر، ويلزم الولدان [4] الأب مِن قِبَل الذي مات. ألا ترى [5] أنه قد ورثه لو كان له مال، وأنه لو قتل كان للوالد ميراث من الدية. وكذلك لو كانت ولدت أحدهما ميتًا والآخر حيًّا فنفاهما لاعن، ولزم الولدان الأب [6] ، مِن قِبَل أن الميت لو كان إنسان ضرب بطنها فغرم الغرة كان للوالد منها الميراث، فقد وجب له الميراث من الميت، فلا يستطيع أن ينفي الحي الذي كان معه في بطن واحد.
ولو ولدت ولدًا فنفاه ولاعن به ثم ولدت بعد بيوم ولدًا آخر لزماه جميعًا، واللعان ماض على حاله؛ مِن قِبَل أنه لا يستطيع أن ينفي الثاني نفي لعان. ولو قال: هما ابناي، كان صادقًا، ولا حد عليه. ولو قال: ليسا بابني، كانا ابنيه [7] ، ولا حد عليه. ولو قال: كذبت في اللعان وفيما قذفتها [8] به، كان عليه الحد وكانا ابنيه [9] .
(1) م: ثانية. وعبارة الحاكم: المعتدة البائنة. انظر: الكافي، 1/ 86 ظ.
(2) ز: فإذا.
(3) ز: لم تزنين.
(4) م ش ز: الولد من. والتصحيح مستفاد من الكافي، 1/ 86 ظ.
(5) ز: يرى.
(6) م ش ز: الولدين للأب.
(7) ز: ابناه.
(8) ز: قذفها.
(9) ز: ابناه.