فهرس الكتاب

الصفحة 2526 من 6784

فعلى قاذفها الحد. فإن كان لاعنها بولد ولزم الولد أمه، فإن قذفها بعد ذلك هو أو غيره فلا حد عليه. ولو ادعى الولد بعد ذلك جلد الحد، ويلزمه الولد. فإن قذفها قاذف بعد لزوم الولد أباه فعليه الحد؛ لأن الولد قد ثبت نسبه منه. ولو كان قذفها رجل قبل أن يثبت نسب الولد لم يكن عليه حد، ولا يصدق الزوج على من قذف قبل أن يثبت النسب. ولو ادعى الزوج ثم مات قبل أن يحد ثبت [1] نسبه، وضربتُه الحد، وضربتُ من قذف أمه بعد ذلك الحد.

وإذا قذف الرجل امرأته ثم رافعته إلى الإمام وأقامت عليه شاهدين أنه أكذب نفسه كان عليه الحد، ولا لعان بينهما.

ولو قذف الرجل امرأته فصدقته لم يكن بينهما لعان، ولا حد عليه ولا عليها؛ لأنها لم تقر أربع مرات. ولا حد على قاذفها أبدًا من أجل أنها أقرت مرة واحدة.

ولو قذفها [2] زوجها فرافعَتْه [3] ، وفَرَّقْتُ بينه وبين امرأته بلعان، ثم زنت أو وطئت وطءًا حرامًا، أو قالت: صدق أنا زانية، حل له أن يتزوجها؛ مِن قِبَل أنها عادت إلى حال لا يكون بينهما لعان أبدًا ولا حد على قاذفها. وإذا رجع المتلاعنان إلى حال لا يتلاعنان فيه أبدًا فهو خاطب من الخطاب. وإذا لم يرجع إلى هذا لم يكن له أن يتزوجها بعد ملاعنته إياها أبدًا. فإن تزوجها فرق بينهما. وهو قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: لا يجتمعان على حال أبدًا، وإن أكذب نفسه وضرب [4] الحد أو لم يكذب نفسه. بلغنا عن عمر وعلي وابن مسعود أنهم قالوا: لا يجتمع المتلاعنان أبدًا [5] .

(1) ز: يثبت.

(2) م ش ز: ثم قال لها.

(3) م ش ز: فصدقته.

(4) م ز: ضرب.

(5) المصنف لعبد الرزاق، 7/ 112؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 4/ 19. وروي مرفوعًا. فعن سعيد بن جبير قال: سألت ابن عمر عن المتلاعنين فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمتلاعنين:"حسابكما على الله، أحدكما كاذب، ولا سبيل لك عليها". انظر: سنن النسائي، الطلاق، 44. وانظر: نصب الراية للزيلعي، 3/ 250 - 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت