الأخرى، وكان هذا إقرارًا منه بالعتق للأخرى. ولو لم تعلق منه كان أيضًا اختيارًا، وتعتق [1] الأخرى في قول أبي يوسف ومحمد. ولا تعتق [2] في قول أبي حنيفة، والمولى على خياره. ولو أعتق إحداهما بعينها ثم قال: إياها كنت عنيت بذلك العتق الأول، كان [3] مصدقًا في القضاء، وليس هذا كالتدبير، ولا كالبيع، ولا كما وصفنا مما سواه.
وإذا قال: إحداكما حرة، ففقأ رجل عين إحداهما أو قطع يدها فعليه في ذلك أرش أمة، ويقال للمولى: اختر أيتهما شئت فأوقع العتق عليها. ولو قال: قد كنت أوقعت العتق على هذه التي فقئت عينها، لم يصدق على الفاقئ، ولا يلزمه أكثر من أرش أمة، وتصير حرة، ويكون ذلك الأرش لها.
ولو قتلهما رجل جميعًا معًا [4] كان عليه في كل واحدة منهما نصف قيمة أمة، وعليه دية حرة. فإن كانت [5] إحداهما قتلت [6] قبل الأخرى فالباقية منهما حرة، وعلى قاتلها على عاقلته دية حرة، وعلى قاتل الأولى قيمة أمة على العاقلة، فتكون [7] للمولى، ودية الأخرى لورثتهما. ولو قتلهما رجلان كل واحد منهما قتل [8] إحداهما جميعا معًا كان على كل واحد منهما قيمة أمة، وقد علمنا أن إحداهما حرة، ولكنا لا ندري أيتهما هي، ولا يلزم القاتل أكثر من قيمة الأمة؛ لأن كل واحد منهما يقول: أنا قتلت [9] أمة. ولو قتلهما رجل واحد جميعًا معًا كانت عليه دية حرة وقيمة أمة، وليس هذا كالرجلين المتفرقين.
ولو قطع يديهما رجل واحد جميعًا معًا أو إحداهما قبل الأخرى كان [10] عليه في ذلك في كل واحدة أرش أمة. ولو قتلهما جميعًا إحداهما
(1) ز: ويعتق.
(2) ز: يعتق.
(3) ش: وكان.
(4) ش - معًا؛ صح هـ.
(5) ز: كان.
(6) ز: قبلت.
(7) ز: فيكون.
(8) ز: قبل.
(9) ز: قبلت.
(10) م ش ز: وكان.