على ذلك بينة بأنه قد أدى، وأقام المولى البينة أنه إنما قال له: إذا أديت إلي ألفين فأنت حر [1] ، أو إن أديت إلي ألفين فأنت حر، فإن العبد حر، ولا شيء عليه بعد الألف التي أدى؛ لأني أضع هذين القولين كليهما [2] على أنهما قد كانا من المولى. فأيهما [3] فعل العبد عتق به مثل قوله: إن دخلت الدار فأنت حر أو كلمت فلانًا فأنت حر، فأيهما [4] ما فعل فهو حر.
وإذا شهد شاهدان أنه باعه نفسه بألف وشهد آخران أنه [5] باعه نفسه بألفين فهو حر وعليه ألفان؛ لأن المولى مدعي للفضل. وليس هذا كالباب الأول. ألا ترى [6] أن ذلك يمين وأن هذا بيع. ولو باعه نفسه بألف درهم فأداها من مال المولى كان حرًا، وكان للمولى أن يرجع عليه بمثلها. وكذلك لو نقده ألفًا [7] اغتصبها أو سرقها فأخذت من المولى كان للمولى أن يرجع عليه بمثلها، وكان العبد حرًا قد أعتق بالأداء. وكذلك [8] لو باعه نفسه بوصيف أو بعشر من البقر أو بعشر من الإبل [9] أو بعشر من الغنم، فقامت بذلك البينة على المولى وأنكر المولى فإن العبد حر، وعليه عشر مما سمى وسطًا، وعليه وصيف وسط. فإن دفع من ذلك شيئًا فاستحق كان حرًا، وكان للمولى أن يرجع عليه بمثله.
وإذا شهد للعبد ابنا المولى أن المولى قد أعتقه فشهادتهما جائزة.
وإذا شهد ابنا العبد وهما حران أن المولى قد أعتقه فشهادتهما باطل. وكذلك لو شهد له أبوه ورجل آخر [10] . وكذلك لو شهد له أمه أو
(1) ز - وأقام على ذلك بينة بأنه قد أدى وأقام المولى البينة أنه إنما قال له إذا أديت إلي ألفين فأنت حر.
(2) ز: كلاهما.
(3) ز: فإنهما.
(4) ز: فإنهما.
(5) ز - أنه.
(6) ز: يرى.
(7) ز: ألفان.
(8) ز: أو كذلك.
(9) ش: من الغنم.
(10) ز - وكذلك لو شهد له أبوه ورجل آخر.