فهرس الكتاب

الصفحة 2563 من 6784

عبد يقال له: سالم، فإنه يعتق. وإن كان له عبدان يقال لكل واحد منهما: سالم، والمولى يجحد، فإنه لا يعتق واحد منهما.

ولو قالا: نشهد أنه أعتق عبده سالما ونحن نعرفهما جميعًا ولكن لا ندري أيهما عنى، كانت شهادتهما باطلًا إذا جحد المولى ذلك. وكذلك لو قالا: سمى لنا عبدًا من عبيده ونسينا [1] اسمه، فإن الشهادة على هذا باطل. و [كذلك] إن شهدا أنه أعتقه على جعل أو على غير جعل. وكذلك إذا قالا: أعتق أحد عبيده ولم يسم لنا شيئًا، والمولى يجحد كان ذلك باطلًا.

ولو قالا: كان هذا عند الموت فأعتق أحدهما ولم يسمه، استحسنت في هذا أن أعتق كل واحد منهم بحصته من ذلك من الثلث، وأستسعيهم في الفضل. أدع القياس في ذلك. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: إذا شهد الشاهدان أنه قال: أحد عبيدي حر، أو قال: سالم حر [2] ، فذلك جائز، وأجبره على أن [3] يبين. وإذا قالا: سمى لنا ونسيناه، والمولى يجحد فشهادتهما باطل.

ولو شهدا على رجلين أن أحدهما أعتق عبده ولا ندري [4] أيهما هو، كانت شهادتهما باطلًا لا يجوز.

وإذا ادعى العبد العتق أو الأمة ولم يكن لهما بينة حاضرة على ذلك فإنه يدفع إلى مولاه، ولا يحال بين المولى وبين عبده بدعواه. فإن أقام شاهدًا واحدًا فكذلك أيضًا. فإن أقام شاهدين حيل بين مولاه وبينه حتى ينظر في شهادتهما. فإن زُكَّيَا عتق العبد. وإن لم يُزَكَّيَا دفع إلى مولاه، وكان رقيقًا.

وإذا شهد شاهد أنه أعتق عبدًا له وشهد آخر أنه وهبه [5] لنفسه فهذا

(1) ز: فنسيا.

(2) أي: وله عبدان اسمهما سالم، كما تقدم.

(3) ش - أن.

(4) ز: يدرى.

(5) م: وهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت