يومًا. فإن جنى عليهما فلهما أرش ذلك. وإن جنت فعليها ما يكون على مولى أم الولد في الجناية. وإن مات أحدهما عتق نصيبه منها وعتق نصيب الآخر؛ لأن أم الولد لا سعاية عليها. وكذلك إذا أعتق أحدهما نصيبه. وفيها قول آخر قول أبي يوسف ومحمد: إنها تسعى في نصف قيمتها إن كان المعتق معسرًا. وإن كان موسرًا ضمن نصف قيمتها أم ولد. وأما في الموت فلا يضمن.
بلغنا أن شريحًا كتب إلى عمر في رجلين غشيا أمة فجاءت بولد، فادعياه جميعًا، فكتب إليه عمر أنهما لَبَّسا فلُبِّسَ عليهما، ولو بَينا بُيِّنَ لهما، فهو ابنهما يرثهما ويرثانه، وهو للباقي منهما [1] .
وإذا كانت أم ولد خاصة لرجل فأعتق نصفها فإنه لا سعاية عليها في النصف الباقي وهي حرة.
وإذا كانت الأمة بين اثنين فولدت ولدين في بطن واحد أو في بطنين مختلفين فادعى أحد الموليين الولد الأكبر وادعى الآخر الأصغر وكانت الدعوى منهما جميعًا معًا، فإن كانا في بطن واحد فإن الولدين من الموليين جميعًا. فإن كانا في بطنين مختلفين فإن الولد الأكبر للذي ادعاه، وهي أم ولد له، وهو [2] ضامن لنصف قيمتها ونصف العقر، وابنها الأصغر يَتْبَعُها فيكون بمنزلتها عند أبي الأكبر، ولا يثبت دعوى الآخر فيه؛ لأنها قد صارت أم ولد الأول. والآخر ضامن لنصف العقر كله. ولا يضمن الولد من قيمة الولد الأول شيئًا؛ مِن قِبَل أن النسب قد ثبت وهي حبلى بالأول، فصارت أم ولد. وهو القياس في هذا. ولكنا نستحسن إذا كانت دعوتهما جميعًا أن نجعل الأصغر ابن الذي ادعاه بالقيمة، ونجعله ابنه، ونجعل عليه قيمته لشريكه، وعليه العقر كاملًا [3] .
(1) رواه المؤلف بإسناده. انظر: 4/ 54 ظ؛ 5/ 184 و. وانظر: المصنف لعبد الرزاق، 7/ 360؛ والسنن الكبرى للبيهقي، 10/ 264؛ ونصب الراية للزيلعي، 3/ 291، والدراية لابن حجر، 2/ 88.
(2) ز: وهي.
(3) ز: كامل.