وإذا وطئ الرجل جارية لبعض ولده صغيرًا كان أو كبيرًا فعلقت منه وادعى الولد فهي أم ولد له، وولدها منه ثبت [1] نسبه منه، وهو ضامن لقيمة الجارية. وإن كذبه لم ينظر إلى قوله ذلك. وإن تزوجها تزويجًا فولدت له ولدًا فالولد ثابت النسب منه، والأمة أمة على حالها لمولاها. وإن ملكها الأب يومًا من الدهر صارت أم ولد له، والنكاح في هذا الباب والباب الأول سواء في القياس، غير أني أخذت في الباب الأول بالاستحسان.
وإذا ولدت أمة الرجل ولدا فادعاه أبوه أنه منه فهو مصدق، وهو ابنه، وهو ضامن لقيمتها. فإن ادعياه جميعًا فإن نسبه يثبت من الابن لأنه هو المولى، ولا يثبت نسبه من الأب.
قال: وإذا وطئ الرجل أمة لمكاتبه فولدت ولدًا فادعاه وصدقه المكاتب فهو ولده، وهي له بالقيمة، وعليه العقر. فإن ملكها يومًا من الدهر كانت أم ولد له. وإن كذبه المكاتب لم تكن أم ولد. فإن ملكه يومًا من الدهر أو ملك أمه كانت أم ولد له، وثبت [2] نسبه منه.
وإذا وطئ الرجل مكاتبة مكاتبه [3] فولدت ولدًا فادعاه المولى الأول فإن صدقه المكاتب الآخر فهو ابنه، وعليه العقر، ولا قيمة عليه فيه، ويكون بمنزلة أمه يعتق بعتقها ويرق برقها، ويأخذه [4] أبوه إذا عجزت بالقيمة. وإن كذبته فإنه لا يكون ابنه. وإن عجزت فردت في الرق فملكها المولى يومًا من الدهر كانت أم ولد له. وإن ملك ولدها ثبت [5] نسبه منه. ومكاتبة المكاتبة في ذلك سواء. وكذلك إن كانت المكاتبة الأولى أم ولد أو مدبرة.
وإذا وطئ الرجل جارية لامرأته أو جارية لابنه [6] فولدت منه ولدًا فادعى الولد وقال: ظننت أنها تحل لي، فإنه يدرأ عنه الحد، ولا يثبت
(1) ز: يثبت.
(2) م ز: ويثبت.
(3) ش: وإذا وطئ الرجل مكاتبته.
(4) م ز: ويأخذ.
(5) ز: يثبت.
(6) ز: لأبيه.