وإذا كاتب الرجل عبده على ألف درهم وعلى وصيف فهو جائز. فإن كاتبه على ألف درهم⁽١⁾على أن يرد المولى عليه وصيفًا⁽٢⁾فلا خير في المكاتبة على هذا الشرط. وهو قول أبي حنيفة ومحمد. وفيها قول آخر: إن الألف تقسم⁽٣⁾على قيمة العبد وعلى قيمة وصيف⁽٤⁾وسط⁽٥⁾، فيطرح منه ما أصاب قيمة الوصيف من ذلك، ويؤخذ بما أصاب قيمته. وهو قول أبي يوسف.
وإذا كاتب الرجل عبده على مال واشترط خدمة أشهر معلومة أو سنين معلومة⁽٦⁾فهو جائز. وإذا اشترط عليه خدمة مجهولة بغير وقت ولا أجل فالمكاتبة فاسدة. فإن اختصما فيها بعدما يؤدي المال عتق⁽٧⁾وعليه فضل قيمته. فإن كان أدى قيمته فلا شيء عليه. وكذلك الرجل يكاتب خادمه على ألف درهم وخدمتها أبدًا أو جماعها أبدًا أو اشترط⁽٨⁾عليها مع الألف شيئًا مجهولًا فهو مثل ذلك سواء.
وإذا كاتب الرجل عبده ثم اشترى منه شيئًا أو باعه شيئًا⁽٩⁾فهو جائز، وما استهلك كل واحد منهما لصاحبه فهو دين عليه.
وإذا اشترى المكاتب ولدًا أو والدًا⁽١٠⁾أو زوجة قد ولدت منه وولدها فليس له أن يبيع شيئًا من ذلك. أدع القياس في ذلك وأستحسن. وما اشترى [غير ذلك] ⁽١١⁾من ذوي رحم محرم فله أن يبيعه⁽١٢⁾.
==================== (١) ز - درهم.
(٢) ز: وصنفا.
(٣) ز: يقسم.
(٤) ز: وصنف.
(٥) ش - وسط.
(٦) ز - أو سنين معلومة.
(٧) ش: وعتق.
(٨) ز: واشترط.
(٩) ش - شيئًا؛ ز - أو باعه شيئًا.
(١٠) م ش ز: ولدا أو ولد ولد.
(١١) الزيادة مستفادة من كتاب المكاتب، باب كتاب شراء المكاتب ولده وذوي الأرحام منه. انظر: ٤/ ١٣٦ ظ.
(١٢) وهذا قول أبي حنيفة. وأما في قول الصاحبين فليس له أن يبيع ذوي الرحم المحرم أيضًا. انظر: المصدر السابق.