فهرس الكتاب

الصفحة 2694 من 6784

غير ذلك فأصاب إنسانًا فعطب به فهو مثل البئر. وكذلك الكنيف يشرعه من داره. وإذا مال حائط من داره فأشهد عليه فلم ينقضه حتى وقع فقتل إنسانًا فعليه أن يسعى في قيمته.

وإذا جنى المكاتب جناية ثم عجز فرد رقيقًا قبل أن يقضى عليه بالسعاية كلها فإن مولاه يخير. فإن شاء دفعه، وإن شاء فداه. وإن قضي عليه بالسعاية [1] فيها ثم عجز فهي دين في عنقه يباع في ذلك.

وإذا أقر المكاتب [بعرض من العروض] [2] ثم استهلكه أو عقر دابة فعليه قيمة ذلك بالغًا ما بلغ دينًا يسعى فيه. وليس هذا كالجناية في بني آدم. إذا جنى على إنسان عبدًا كان أو حرًا فإنه ينظر إلى أرش الجناية وإلى قيمته فيكون عليه الأقل من ذلك؛ مِن قِبَل أن هذا لو كان عبدًا دفع به، ولو كان عمدًا قتل به. فهذا مخالف للحيوان والعروض؛ لأنه لا يدفع بذلك [3] لو كان عبدًا.

وإذا جني على [4] المكاتب جناية فعلى الجاني أرش تلك الجناية من قيمة [5] عبد يأخذها المكاتب فيستعين بها.

وإذا قتل المكاتب رجلًا عمدًا دفع المكاتب إلى أوليائه فقتلوه به. وحاله [6] إذا قتل كحال الميت. فإن كان المكاتب هو المقتول عمدًا، وله ورثة سوى مواليه وترك وفاء، فلا قصاص فيه، وعلى قاتله [7] قيمته في ماله، يؤدى منها ما بقي من مكاتبته، وما بقي فلورثته. وإذا لم يكن له وارث غير المولى فللمولى أن يقتل به؛ لأنه إن كان حرًا فهو وليه، وإن كان عبدًا فهو وليه. وهذا قول أبي حنيفة أبي يوسف. وقال محمد: لا قصاص فيه إن كان ترك وفاء، وعلى القاتل قيمته في ماله.

(1) ش + كلها.

(2) الزيادة مستفادة من تتمة العبارة.

(3) ش - بذلك.

(4) ز: عليه.

(5) ز: من قيمته.

(6) ش: حاله.

(7) ز: عاقله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت