فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 6785

والصلاة والغسل والطهارة والزكاة والصوم وصدقة الفطر والاعتكاف وكفارة اليمين وقبض الثمن في السلم والنذر وكفارة الظهار والرجوع عن اليمين في الإيلاء وقول أهل الخبرة والصدقة والحج والدعوى وصيغة اليمين. وإذا نظرنا إلى استعمال الشيباني فباستثناء بعض الصور نرى أنه يستعمل الإجزاء في العبادات وما في معناها من الأفعال. وهذا الاستعمال يتوافق مع رأي أكثر الأصوليين الذين يرون الإجزاء خاصًا بالعبادات. كما أننا نرى أنه يستعمل الإجزاء في الواجبات وفي غيرها مثل الصلاة والصوم النافلة⁽١⁾.

لدى النظر في استعمال مصطلح الإجزاء مع المصطلحات الأخرى نتوصل إلى النتائج التالية: إن إجزاء عبادة أو تصرف ما يقتضي كونه"صحيحًا"، أو"تامًا"⁽٢⁾، كما أن عدم الإجزاء يقتضي الفساد، وبالتالي الإعادة أو القضاء⁽٣⁾. وفي هذا السياق يستعمل الإجزاء في مقابل الفساد والبطلان⁽٤⁾. والفعل المجزئ قد يكون خلف الأفضل أو المستحب⁽٥⁾، وقد يكون هو الأفضل⁽٦⁾. والإجزاء يفيد التخلص من المسؤولية الدينية. فمثلًا إذا تغلب الخوارج على منطقة ما وجمعوا الزكاة من أهلها ثم إن أهل العدل استعادوا تلك المنطقة منهم فلا يجب أداء الزكاة على أهلها إلى أهل العدل، لكن ذلك واجب عليهم ديانة⁽٧⁾.

==================== (١) الأصل للشيباني، ١/ ٣٩ ظ، ١٤٠ ظ. انظر لآراء الأصوليين: القرافي، شرح تنقيح الفصول، ص ٧٧؛ ابن أمير حاج، التقرير والتحبير، ٢/ ١٥٣؛ أمير بادشاه، تيسير التحرير، ٢/ ٢٣٥.

(٢) الأصل للشيباني، ١/ ٤٠ و، ٤١ و، ٨٤ و، ١٨٦ ظ، ٨٦٣ و، ٧/ ٣٠ ظ. وسيأتي معنى كون الشيء تامًا في اصطلاح الشيباني.

(٣) الأصل للشيباني، ١/ ٣٤ و، ٣٦ ظ، ٣٩ ظ، ٤١ و، ٤٣ ظ، ٥٩ ظ، ٦١ ظ، ٦٦ و.

(٤) الأصل للشيباني، ٣٤ و، ٣٤ ظ، ٤٧ ظ، ١٨٦ و، ٢١٤ ظ.

(٥) الأصل للشيباني، ١/ ١٦٠ ظ، ١٨٤ و؛ الآثار للشيباني، ص ٢٥.

(٦) الأصل للشيباني، ١/ ١٨٤ و.

(٧) الأصل للشيباني، ١/ ١٢١ ظ. وانظر لمثال آخر: نفس المصدر، ١/ ١٣٢ و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت