وشهادة اللقيط إذا أدرك جائزة بعد أن يكون عدلًا. وجنايته والجناية عليه كجناية الحر المسلم. وحده حد الحر المسلم [1] .
ولو أن رجلًا التقط لقيطًا فادعى رجل أنه ابنه فإنه ينبغي في القياس أن لا يصدق، ولكنا ندع القياس ونثبت نسبه. ألا ترى أن الذي التقطه لو ادعاه أثبت نسبه منه.
وإذا التقط الرجل صبيًا فرفعه إلى القاضي وأبى أن ينفق عليه، وسأل القاضي أن يقبله منه، وأقام البينة أنه لقيط، فقبضه القاضي منه، ووضعه القاضي على يدي رجل، وأمره أن ينفق عليه على أن يكون ذلك دينًا [2] على اللقيط، ثم إن [3] الذي التقطه سأل القاضي أن يرده عليه، فإن القاضي بالخيار. إن شاء رده إليه [4] ، وإن شاء لم يرده. وكذلك حال القاضي في المنزلة الأولى إن شاء قبضه، وإن شاء لم يقبضه.
ولو أن رجلًا التقط لقيطًا فجاء آخر فانتزعه منه فاختصما فيه فإنه يدفع إلى الأول.
وإذا كبر اللقيط فادعاه رجل فذلك إلى اللقيط. فإن أقر بذلك ومثله يولد لمثله فهو جائز، وإن أنكر ذلك لم تجز عليه الدعوة.
وإذا وجد اللقيط فرباه رجل حتى أدرك ثم إن اللقيط جنى جناية خطأ فإنه يكون ذلك في بيت المال. وكذلك ميراثه لبيت المال. والجارية والغلام في ذلك كله سواء.
وإذا التقط الرجل لقيطًا فادعاه فهو ابنه.
وإذا التقط الرجل لقيطًا فزوجه أو كانت جارية فزوجها فإن ذلك [5] لا يجوز عليها؛ لأنه ليس بوليها. وكذلك ما اشترى لهما أو باع. وإن ادعى أنه عبده أو أمته لم يصدق بعد أن يعرف أنه لقيط.
(1) ش - وحده حد الحر المسلم.
(2) ش: دينا ذلك.
(3) ز - إن.
(4) ز: عليه.
(5) ز - فادعاه فهو ابنه وإذا التقط الرجل لقيطا فزوجه أو كانت جارية فزوجها فإن ذلك.