فهرس الكتاب

الصفحة 2722 من 6784

وإذا قال الرجل لأمة له: إذا ولدت مني فأنت حرة، أو إذا وطئتك فأنت حرة، ثم باعها ثم اشتراها فوطئها وولدت منه عتقت؛ لأن القول كان منه فيها وهو يملكها، ووقع الحنث حين وقع وهو يملكها. ولو باعها ثم وطئها بشبهة فولدت منه ثم اشتراها فوطئها لم يعتق؛ لأنه قد حنث وهو لا يملكها.

وإذا قال الرجل لأمته: إن بعتك فأنت حرة، فباعها بيعًا فاسدًا ولم يقبض المشتري الأمة عتقت؛ مِن قِبَل أنه حنث وهو يملكها. ولو كان المشتري قال: إن اشتريتك فأنت حرة، فاشتراها بيعًا فاسدًا ولم يقبض المشتري لم يعتق؛ لأن البيع فاسدة لأنه حنث قبل أن يقبض، وعتقه لا يجوز فيها قبل القبض. ولو كان قبضها قبل الشراء ثم اشتراها وهي في يديه عتقت من مال [1] المشتري؛ لأنه حنث وعتقه فيها جائز، ولا يعتق من مال البائع. ولو كان قال: إذا بعتك فأنت حرة، فباعها بيعًا فاسدًا لم يعتق؛ لأنه باعها وهي في قبض المشتري.

وإذا قال الرجل لأمته: إذا دخلت هاتين الدارين [2] فأنت حرة، فباعها فدخلت إحداهما ثم اشتراها فدخلت الدار الأخرى عتقت؛ لأن الحنث وقع حين وقع وهي في ملكه. ولو دخلت الدخلة الأولى وهي في ملكه ودخلت الدخلة الثانية وهي في غير ملكه لم تعتق [3] . ولو قال لها: إذا دخلت هذه الدار فأنت حرة إذا كلمت فلانًا، فباعها فدخلت الدار ثم اشتراها فكلمت الرجل فإنها لا تعتق [4] ؛ لأن هذا يمين بعد يمين. ولا يشبه هذا قوله: إذا دخلت الدار وكلمت فلانًا فأنت حرة؛ لأن هذا يمين واحدة. ولو باعها فدخلت الدار ثم اشتراها فكلمت فلانًا عتقت، والأولى يمين بعد يمين. ولو

(1) ز: في مال.

(2) م ش ز: الدار. وانظر: المبسوط، 10/ 239.

(3) ز: لم يعتق.

(4) ز: لا يعتق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت