ولاية الذي والاه. وإن كبر ابن له وقد ولد في الولاء فله أن يتحول بولائه [1] ما لم يعقل عنه مولاه. فإذا عقل المولى عنه أو عن أبيه فليس له أن يتحول عنه بولائه [2] .
والرجل إذا أسلم في دار [3] الحرب فله أن يوالي من أحب. فإن أسر أبوه فأعتق جر الولاء. ولو أسلم أبوه [4] ووالى رجلًا لم يجر الولاء. ولو أعتق جده لم يجر الولاء. أرأيت لو أعتق جد جده ثم أعتق جدًا دون ذلك ثم أعتق أبوهم أيهم [5] كان يجر [6] الولاء. ألا ترى أن الأب أولاهم بذلك. فليس لأحد جر الولاء إذا كان غير والد.
وإذا أسلمت المرأة على يدي رجل ووالته وأسلم زوجها على يدي آخر ووالاه ثم ولد لهما [7] أولاد فولاؤهم لموالي الأب، ولا يكون ولاؤهم [8] لموالي الأم.
وإذا أسلم الرجل على يدي رجل ووالاه وله ابن صغير أو ابنة فولده بمنزلته إذا كانوا صغارًا، وأولاده [9] مسلمون. فإن كانوا كبارًا فهم على حالهم.
وإذا مات المولى ولا وارث له فميراثه للذي أسلم على يديه ووالاه. قال: وبلغنا نحو من ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن عمر وعن عبد الله بن مسعود [10] . وبلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الولاء لحمة"
(1) ز: بولاية.
(2) ز: بولاية.
(3) م ز: من دار.
(4) ز - ولو أسلم أبوه.
(5) ز: أنهم.
(6) م ز: ويجر.
(7) ز: ثم ولدهما.
(8) ز: ولاحم.
(9) م ش ز: وأولادهم.
(10) روى هذه الآثار الإمام محمد في كتاب الولاء، باب موالاة الرجل الرجل. انظر: 4/ 150 ظ -151 و. وعن تميم الداري قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما السنة في الرجل من أهل الشرك يسلم على يدي رجل من المسلمين؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هو أولى الناس بمحياه ومماته". انظر: سنن ابن ماجه، الفرائض، 18؛ وسنن أبي داود، الفرائض، 13؛ وسنن الترمذي، الفرائض، 20؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 6/ 295.