فهرس الكتاب

الصفحة 2835 من 6785

لا بأس به. قلت: ولم وقد قلتَ إذا أكل منه فلا يؤكل؟ قال: لأن الأكل لا يشبه هذا، ولأنه إذا أكل فقد أمسك على نفسه، وقد بلغنا في ذلك أثر عن ابن عباس أنه قال: إذا شرب من دمه فلا بأس بأكله⁽١⁾.

قلت: أرأيت الرجل يدرك صيد الكلب فيأخذه حيًّا فلا يذبحه حتى يموت أيؤكل؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأنه حيث أخذه حيًّا فقد وجب عليه الذبح. قلت: أرأيت إن مات حيث وقع في يده في قَدْر ما لا يَقدِر فيه على ذبحه لو أراد ذبحه؟⁽٢⁾، قال: لا يأكله. قلت: وكذلك لو ذهب يذبحه حين أخذه فمات قبل أن يذبحه؟ قال: نعم، لا يأكله⁽٣⁾.

قلت: أرأيت الفهد هو بمنزلة الكلب في صيده؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الرجل يرسل كلبه على صيد فيأخذ الكلب⁽٤⁾صيدًا غيره في وجهه ذلك أيأكله؟ قال: نعم. قلت: ولم وإنما أرسله على غيره؟ قال: لأنه إذا أخذ الذي أرسله عليه أو غيره فهو سواء. قلت: وكذلك لو أرسله على صيد كثير ولم يسم على واحد منها⁽٥⁾ولم ينو واحدًا منها؟⁽٦⁾، قال: نعم، يأكله. قلت: وكذلك لو نوى واحدًا منها⁽٧⁾وأخذ غيره؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الرجل يعلم الكلب الكردي فيصيد به أترى بصيده بأسًا؟ قال: لا بأس به. قلت: وهو في ذلك بمنزلة غيره إذا كان معلَّمًا؟ قال: نعم. قلت: وإن كان كلبًا أسود؟ قال: وإن كان. قلت: أرأيت إن علَّم شيئًا من السباع سوى الكلب حتى جعل يصيد مثل عَنَاق⁽٨⁾الأرض وغيرها أترى بصيده بأسًا؟ قال: لا بأس به.

==================== (١) تقدم في أول كتاب الصيد بإسناده.

(٢) ت - لو أراد ذبحه.

(٣) وخالف في ذلك الحسن بن زياد ومحمد بن مقاتل. انظر للشرح: المبسوط، ١١/ ٢٤١.

(٤) ت - الكلب.

(٥) ت: منهما.

(٦) ت: منهما.

(٧) ت: منهما.

(٨) عَنَاق الأرض شيء من دواب الأرض كالفهد، وقيل: عَنَاق الأرض دويبّة أصغر من الفهد طويلة الظهر تصيد كل شيء حتى الطير، وقيل غيره. انظر: لسان العرب،"عنق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت