قلت: أرأيت الرجل ينفلت منه كلبه وهو معلم فيأخذ صيدًا فيقتله أيؤكل [1] ؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه قد انفلت منه ولم يرسله. قلت: أرأيت إن كان صاحب الكلب سمى وصاح بالكلب بعدما انفلت، فأخذ الصيد فقتله، أيؤكل؟ قال: إن كان الكلب انزجر لتسميته فلا بأس بأكله، وإن كان لم ينزجر لتسميته فلا يؤكل؟ قلت: لم؟ قال: لأني استحسنت إذا انزجر أن يؤكل صيده.
قلت: أرأيت الكلب يرسله المسلم ويسمي، فيصيح به مجوسي بعد ذلك ويسمي عليه، فينزجر الكلب لتسميته، فيأخذ الصيد فيقتله، أيؤكل؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأن المسلم هو الذي أرسله، فلا يضره ما صنع المجوسي بعد ذلك. قلت: أرأيت إن كان المجوسي هو الذي أرسله ثم صاح به المسلم وسمى فانزجر لذلك فأخذ الصيد فقتله أيؤكل؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأن المجوسي هو الذي أرسله فلا يحله تسمية [2] المسلم بعد ذلك وإن انزجر لذلك.
قلت: أرأيت الرجل يرسل كلبه على الصيد فيطلبه ويتوارى عنه الصيد والكلب ثم يجده [3] وقد قتله [4] أيؤكل؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأنه في طلبه لم ينصرف عنه.
قلت: أرأيت الرجل يرسل كلبه على الصيد فيتبع الصيد مع [5] كلب آخر غير معلم فيرده عليه ويطلبه معه فيأخذه أيؤكل؟ قال: لا. قلت: فإن لم يأخذه معه ولكنه قد رده عليه وأعانه عليه وكان الذي ولي أخذه الكلب المعلم؟ قال: أكره أكله. قلت: ولم؟ قال: لأنه أعانه عليه كلب غير معلم، بلغنا ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [6] . قلت: أرأيت إن لم يرده عليه ولم يُهَيِّب الصيد
(1) م: ليؤكل.
(2) ت: تسميته.
(3) ت: لم يجده.
(4) ت - وقد قتله.
(5) ت: معه.
(6) تقدم تخريجه قريبًا من حديث عدي بن حاتم - رضي الله عنه -.