قلت: أرأيت بعيرًا نَدَّ فلم يُقْدَرْ عليه [1] فخِيفَ أن يذهب فرماه رجل [2] وسمى [3] فقتله هل يؤكل؟ قال: نعم، وهو في ذلك بمنزلة الصيد. قلت: وكذلك [4] لو كان ثورًا ففعل مثل ذلك؟ قال: نعم [5] ، فما [6] نَدّ من ذلك فخِفْتَ عليه الذهاب فارم، فذلك ذكاة، وهو في ذلك بمنزلة الصيد. قلت: أين ما أصبت منه فلا بأس بأكله؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن أصاب قرن البقرة أو قرن [7] الثور أو الظِّلْف فقتلها [8] هل يؤكل؟ قال: إن أدمى الظّلْف وخَلَصَت الرَّمْيَة إلى اللحم فأَدْمَتْ فلا بأس به، وإلا لم يؤكل. قلت: وكذلك لو أن رجلًا رمى صيدًا أو ظبيًا [9] فأصاب قرنه أو ظلفه وأدمى وخلصت الرمية إلى اللحم فمات أيؤكل؟ قال: نعم. قلت: وأي موضع منه إذا أدماه فهو له ذكاة؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت بعيرًا تردى في بئر فلم يُقدَر على منحره [10] فطعن برمح أو بسيف في ظهره أو في فخذه فأدماه [11] ذلك ومات منه [12] هل يؤكل؟ قال: نعم. قلت: وأين ما وجأ منه إذا أدماه فهو له ذكاة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كان ثورًا فوجئ في ظلفه أو أصل قرنه؟ قال: إذا أدماه فلا بأس بأكله. قلت: وكذلك إن رماه بسهم أو نُشَّابَة فخرق؟ قال: نعم. قلت: أفرأيت إن رماه بحجر فقتله في البئر أيؤكل؟ قال: لا يؤكل ذلك ولا يكون ذلك ذكاة.
قلت: أفرأيت ظبيًا انفلت من صاحبه فذهب فلم يقدر عليه فرماه رجل بسهم فقتله أيؤكل؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو كان حمار وحش قد أَلِفَ؟ قال: نعم. قلت: وكل شيء من هذا النحو فهو على هذا؟ قال: نعم.
(1) م ف - عليه.
(2) ت + بسهم.
(3) م ت: وسماه.
(4) ت: ولذلك.
(5) ف - وهو في ذلك بمنزلة الصيد قلت وكذلك لو كان ثورا ففعل مثل ذلك قال نعم.
(6) م ف ت: لما.
(7) ت - قرن.
(8) ت - فقتلها.
(9) ت: وضبيا.
(10) ف: على شجره.
(11) ف ت: فأدمى.
(12) م ت - منه.