فهرس الكتاب

الصفحة 2890 من 6785

به، وكان أبو حنيفة يكره أكله. قلت: ولمَ كرهه وليس فيه الجزاء؟ قال: لأنه مات [في الحرم. قلت: فإن أصابه في الحرم ومات] ⁽١⁾في الحل⁽٢⁾هل⁽٣⁾يؤكل؟ قال: لا خير في أكل هذا. قلت: ولمَ؟ قال: لأنه رماه في الحرم فلا⁽٤⁾يحل له رميه، وهذا كأنه ذبحه في الحرم. قلت: أرأيت - يعني: الرامي في الحرم⁽٥⁾- إن رمى صيدًا في الحرم فأصابه في الحل هل ترى بأكله بأسًا؟ قال: لا خير في أكل هذا. قلت: ولمَ وإنما أصابه في الحل ومات فيه؟ قال: لأنه رماه⁽٦⁾من⁽٧⁾الحرم من مكان لا يحل فيه الرمي، فمن ثم لم يكن في أكله خير؛ ألا ترى أن⁽٨⁾على الرامي الجزاء، فكل من وجب عليه في صيده جزاء فلا خير في أكله. قلت: أرأيت إن رمى من الحل صيدًا في الحرم فمات في الحرم هل تكره أكله؟ قال: لا خير في أكله. قلت: ولم؟ قال: لأنه أصابه في الحرم ومات فيه، ولأن عليه الجزاء. قلت: أرأيت رجلًا رمى صيدًا والصيد في الحل ورماه⁽٩⁾من الحل فمر السهم في الحرم حتى أصاب الصيد فمات هل ترى بأكله بأسًا؟ قال: لا بأس بأكله. قلت: فإن تعمد ذلك؟ قال: وإن؛ لأنه رماه من الحل وأصابه في الحل.

قلت: أرأيت نصرانيًا رمى صيدًا من الحرم والصيد في الحل فأصابه فمات هل ترى بأكله بأسًا؟ قال: لا يأكله؛ لأن المسلم لا يؤكل صيده إذا فعل ذلك، فهذا أحرى أن لا يؤكل صيده.

قلت: أرأيت مرتدًا رمى صيدًا في الحرم ثم أسلم قبل أن يقع السهم في الصيد فقتله في الحل هل يؤكل ذلك؟ قال: لا خير في أكل هذا. قلت: وكذلك لو أن نصرانيًا رماه في الحرم فقتله في الحل؟ قال: نعم، لا

==================== (١) الزيادة مستفادة من ب؛ والكافي، ١/ ١٤٤ و، والمبسوط، ١٢/ ٢٢.

(٢) ت: في الحرم؛ ت + قلت.

(٣) ت: فهل.

(٤) ت: ولا.

(٥) ت - يعني الرامي في الحرم.

(٦) ت - رماه.

(٧) ت: في.

(٨) م ف - أن.

(٩) ت: فرماه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت