ثم قال عند موته: أحدهما: حر، ولا مال له غيرهما وقيمتهما سواء، فإن الثلث يكون بينهما على ثلاثة أسهم، للمدبر فيه سهمان وللآخر فيه سهم، من قبل أن المدبر يضرب بقيمته، لأن التدبير وقع عليه بغير شك، والآخر [1] : وقع عليه العتق في حال، وفي حال لم يقع عليه، فإنما يضرب بنصف قيمته ويسعيان في الفضل. ولو أعتق أحدهما في صحته مع التدبير وأقر بذلك الوارث فإن المدبر يعتق منه خمسة أسداسه ويسعى في سدس قيمته، وأما الآخر فيعتق منه نصفه ويسعى في نصف قيمته، من أجل أن العتق في هذا الباب قد وقع عليهما جميعًا، فيعتق لكل واحد منهما نصفه، وللمدبر ثلث ما بقي.
وإذا شهد شاهدان أنه قد دبر فلانًا بعينه إن قتل [2] وأنه قد قتل [3] ، وشهد شاهدان أنه قد مات موتًا فإني أجيز العتق من ثلثه. وكذلك لو شهدوا أنه قد [4] أعتق فلانًا [5] إن حدث به حدث [6] في مرضه هذا أو في سفره هذا، وشهدوا أنه مات في ذلك السفر وفي ذلك المرض، وشهد آخران أنه رجع من [7] ذلك السفر فمات في أهله، فإني أجيز شهود العتق. وإذا شهد الشاهدان الآخران أنه قال: إن رجعت من سفري هذا فمت [8] في أهلي ففلان حر، وأنه رجع فمات في أهله، فشهد الأولان على شهادتهما الأولى وجاؤوا جميعًا إلى القاضي، فإني لا أجيز شهادة الذين شهدوا على الرجوع، وأجيز [9] شهادة الذين شهدوا [10] أنه مات في سفره ذلك، ويعتق الذي شهدوا له من الثلث، لأن الفريقين جميعًا شهدوا على موت الرجل، فأبدأ بالموت الأول الذي [11] شهدوا عليه، لأن الرجل لو قال: إن مت في
(1) م: الآخر.
(2) ت: إن قبل.
(3) ت: قد قبل.
(4) ف - قد.
(5) ت: فله.
(6) ت - به حدث.
(7) ت - من.
(8) ت: قمت.
(9) م ف: أجيز.
(10) ت - على الرجوع وأجيز شهادة الذين شهدوا، صح هـ.
(11) ت: الذين.