فهرس الكتاب

الصفحة 2996 من 6784

فإذا استوفى هؤلاء فأصحاب الإقرار في المرض يتحاصّون. وإن كان الإقرار متصلًا أو منقطعًا فهو سواء في الدين والوديعة والمضاربة والبضاعة، إذا كان ذلك بإقرار وليس هو شيئًا معلومًا [1] بعينه فإنهم جميعًا يتحاصون فيما ترك الميت. بلغنا ذلك عن إبراهيم النخعي وعن عطاء بن أبي رباح نحوًا [2] من ذلك [3] .

وإذا أقر المريض بوديعة بغير عينها ثم أقر بدين فهما [4] سواء، وهما يتحاصّان. وكذلك إذا بدأ بالدين قبل الوديعة. فإن بدأ بالوديعة بعينها ثم أقر بدين فإن الوديعة بعينها أولى من الدين. وكذلك المضاربة والبضاعة.

وإذا أقر الرجل لرجل بدين يحيط بماله كله في مرضه فهو جائز، ولا يجوز له أن يقر لوارث في مرضه الذي يموت فيه بدين ولا وديعة ولا مضاربة ولا بضاعة ولا غير ذلك.

وإذا أقر الرجل في مرضه لوارث ولآخر بدين ألف درهم فإن إقراره لا يجوز لواحد منهما، لأن ما يأخذه الآخر يشركه فيه الوارث، وكذلك الوديعة والمضاربة والبضاعة. وإذا أوصى لوارث ولآخر بوصية جاز حصة الآخر من الثلث، ولا تجوز حصة الوارث. وليست الوصية كالدين الذي أصله شركة بينهما، والوصية ليس أصلها شركة. وإذا أقر بدين لهما جميعًا فقال الابن: أما أنا فلم يكن لي عليه شيء قط، فصدقه الآخر فإني لا أجيز حصة الآخر من قبل [5] الشركة التي أقر بها الميت للوارث فيها، وهذا قول أبي حنيفة. وأما في قول محمد فالإقرار للشريك في النصف جائز، ويبطل حصة الابن فيها.

(1) ف: بشيء معلوم؛ ت: شيء معلوم.

(2) ت: نحو.

(3) وصله المؤلف بإسناده عن إبراهيم في أول كتاب الوصايا. انظر: 3/ 214 و. وعن إبراهيم قال: إذا أقر في مرض لوارث بدين لم يجز إلا ببينة فإذا أقر لغير وارث جاز. وعن عطاء في رجل أقر لوارث بدين قال: جائز. انظر: المصنف لابن أبي شيبة، 4/ 332 - 333.

(4) ت: فيهما.

(5) م ف ت + أن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت