باطل، لأنهما يدفعان الضمان عن أنفسهما. وكذلك لو شهد ابنا الوصيين أو أبواهما أو امرأتا الوصيين ورجل أو جداهما فإن [1] شهادتهم باطل في هذا كله إذا كان بعد الدفع، فإن شهدوا قبل الدفع فشهادتهم جائزة.
وإذا أوصى رجل لرجل [2] بدينار إلا درهمًا [3] فهو جائز، ويعطى من ثلثه دينارًا إلا درهمًا [4] . وكذلك لو قال: كُرّ [5] حنطة إلا درهمًا [6] ، أو قال: له كُرّ شعير إلا مختوم [7] حنطة، نقصت من الشعير قيمة ذلك وأجزتها ميأ الثلث. وكذلك لو قال: داري هذه له أو عبدي هذا إلا مائة درهم، أجزت ذلك من الثلث وأبطلت من ذلك مائة درهم، وهذا قول أبي يوسف. وأما في قول محمد فالوصية جائزة، والاستثناء باطل.
وإذا قال: قد [8] أوصيت له بما بين العشرة إلى العشرين أو بما [9] بين العشرة والعشرين أو من العشرة إلى العشرين فهذا كله باب واحد، وإنما أوصى له بتسعة عشر درهمًا. وكذلك لو قال: قد أوصيت له بما بين المائة إلى المائتين، فإنما أوصى له بمائة وتسعة وتسعين درهمًا، الدرهم الآخر غاية، وهذا قياس قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإني أجيز المائتين جميعًا من الثلث، أستحسن وأدع القياس. وكذلك العشرين.
وروى زفر عن أبي حنيفة أنه قال: ما بين العشرة إلى العشرين ثمانية عشر.
وإذا أوصى له بعشرة في عشرة، أو بخمسة في خمسة، فإنما له عشرة
(1) ف: كان.
(2) ت: إلى رجل.
(3) ت: إلا درهم.
(4) ت: إلا درهم.
(5) الكر مكيال مقداره أربعون قفيزًا. وقيل غير ذلك. وقد تكرر كثيرًا قبل هذا.
(6) ت: إلا درهم.
(7) المختوم هو الصاع، وقد تقدم.
(8) ت - قد.
(9) ت: أو ما.