صالحه السيد على أن يعجل له بعض المكاتبة وحط عنه ما بقي هل يجوز ذلك؟ قال: نعم. قلت: ولم وأنت تكرهه في الدين؟ قال: لأن المكاتب بمنزلة عبده، فلذلك لم أكرهه، ولا يكون هذا بمنزلة الحق. قلت: أرأيت إن صالحه من المكاتبة على عبد بعينه هل يجوز ذلك؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو صالحه على غير ذلك من العروض بعينه على دار أو أرض أو طعام أو غير ذلك؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن افترقا قبل أن يقبض ذلك السيد هل يفسد ذلك الصلح؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأن الصلح قد وقع على شيء بعينه. ألا ترى أنه لو اشترى ذلك الشيء بعينه بما عليه من المكاتبة جاز ذلك، ولا تكون [1] الفرقة فسادًا للبيع. قلت: أرأيت إن صالحه على عبد إلى أجل أو ثوب إلى أجل أو طعام إلى أجل أيجوز ذلك؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأن هذا فاسد. قلت: ولم؟ قال: لأنه صالحه بدين فلا يجوز.
قلت: أرأيت رجلًا كاتب عبدًا له واشترط عليه خدمته شهرًا مع المكاتبة أيجوز ذلك؟ قال: نعم. قلت: أرأيت رجلًا كاتب عبدًا له على ألف درهم ونجمها عليه نجومًا كل شهر على أن يؤدي مع كل نجم ثوبًا قد سماه وسمى جنسه أيجوز ذلك؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو قال: على أن تؤدي إلي مع مكاتبتك [2] ألف درهم؟ قال: نعم. قلت: ولم أجزت هذا وقد اشترط شرطًا غيرها فوقعت عليه المكاتبة؟ قال: لأن المكاتبة وقعت على جميع ما سمى [3] ، وهو بمنزلة قوله: قد كاتبتك على كذا وكذا. قلت: أرأيت إن عجز عن شيء مما اشترط عليه مع نجومه وقد أدى نجمه وقد عجز عما كان اشترط عليه من الزيادة مع النجم أيرد في الرق؟ قال: نعم، إذا عجز عما كان اشترط عليه من الرق. قلت: وكذلك لو كاتبه على مائة مثقال تبر من فضة أو ذهب هل يجوز؟ قال: نعم.
(1) ز: يكون.
(2) ز: مع مكاتبك.
(3) ز: ما أسمي.