كان ولده كبارًا فكاتب على نفسه وولده بغير رضاهم ولا علمهم فأدى جميع المكاتبة هل يعتقون جميعًا؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأن السيد قد كاتبه [1] عليهم جميعًا. قلت: أرأيت إذا أدى الأب المكاتبة هل يرجع على ولده بشيء؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأن الولد لم يرضوا بالمكاتبة ولم يكاتبوا على أنفسهم ولم يدخلوا مع الأب فيها.
قلت: أفرأيت رجلًا كاتب مملوكًا وامرأته مكاتبة واحدة على أنفسهما وأولادهما وهم صغار وجعلا نجومهما واحدة إن أديا عتقا وإن عجزا ردا ثم إن بعض الولد قتله إنسان خطأ لمن تكون [2] قيمته؟ قال: قيمته لهما جميعًا يستعينان به [3] في مكاتبتهما، ويكون للسيد أن يأخذها ويحسبها [4] من المكاتبة. قلت: ولم؟ قال: لأن المولى ليس له على الولد سبيل. ألا ترى أنه ليس له أن يستسعيه في شيء من المكاتبة، وأن حقه على الأب والأم. قلت: فإن كان الولد قد غاب فأراد المولى أن يستسعيه بعد ذلك أله ذلك؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه كاتب أباه وأمه وهو صغير، وإنما الحق على الأب والأم ما داما حيين؛ لأنهما اللذان كاتبا. قلت: أرأيت إذا كبر الولد فاكتسب مالًا هل للأب على ماله سبيل؟ قال: لا. قلت: أفرأيت إذا مات بعض الولد فاكتسب مالًا يكون ذلك المال للأبوين جميعًا يؤدي فيه المكاتبة وليس للسيد منه شيء؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأن المكاتبة على الأبوين، وليس على الولد منه شيء. قلت: أفرأيت إن أعتق السيد الولد هل يرفع عن الأبوين شيء من المكاتبة؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأن الولد قد دخلوا معها في المكاتبة. قلت: وكم [5] يرفع عنهما؟ قال: قدر حصة قيمة [6] الولد من المكاتبة. قلت: أفرأيت إذا اكتسب الولد مالًا هل للأبوين أن يأخذا [7] المال منه؟ قال: لا. قلت: ولم وقد [8]
(1) غ: كاتبهم.
(2) غ: تكن.
(3) ف: يستسعانها؛ غ: يستعينانها.
(4) غ: ويحبسها.
(5) غ: ولا.
(6) ط - قيمة. ولم يبين ما في النسخ.
(7) غ: أن يأخذ.
(8) غ: قد.