فهرس الكتاب

الصفحة 3329 من 6784

ويرجع المعتق منهما [1] على العبد بما أخذ شريكه منه، فكذلك إذا كاتبه بغير إذنه. قلت: أرأيت إذا كاتب أحدهما نصفه بغير إذن شريكه وشريكه لا يعلم ثم إن المكاتب منهما أذن للآخر في كتابة نصيبه فكاتبه ثم علم الثاني بمكاتبة الأول فأراد أن يردها؟ قال: لا. قلت: ولم وقد كان له أن يردها [2] قبل ذلك؟ قال: لأنه قد كاتب نصيبه، فلا يكون له أن يرد بعد ذلك. قلت: أرأيت ما أخذ الأول من العبد أيكون للآخر فيه شيء؟ قال: لا، ولا يكون للأول أيضًا فيما أخذ الثاني شيء [3] إلا أن يكون الأول أخذ شيئًا قبل مكاتبة الثاني، فيرجع بنصف ذلك عليه فيأخذه منه. قلت: فلم؟ قال: لأن كل واحد منهما قد كاتب نصيبه. قلت: أرأيت إذا أذن أحدهما لصاحبه في الكتابة لنصيبه ولم يأذن له في القبض فقبض هل يكون لواحد منهما فيما قبض صاحبه شيء؟ [4] قال: لا. قلت: ولم وقد زعمت أنه إذا كاتب أحدهما بإذن شريكه ولم يأذن له شريكه في القبض كان ما أخذ بينهما نصفين؟ قال: لأن إذن كل واحد منهما لصاحبه في المكاتبة إذن [5] له [6] في القبض. ألا ترى أن كل واحد منهما يأخذ نصيبه من المكاتبة. فكيف يرجع على صاحبه بنصيبه. قلت: أفرأيت إذا كاتب أحدهما نصيبه بإذن شريكه وقد أذن له في القبض فقبض البعض فعجز فرد في الرق هل يكون لشريكه فيما أخذ من المكاتبة شيء؟ قال: لا. قلت: وإن كان بعينه؟ قال: وإن. قلت: ولم؟ قال: لأنه قد كان أذن له في قبضه وجعله له. قلت: فكيف القياس في هذا؟ قال: القياس أن يشاركه فيما أخذ، ولكنا ندع القياس ونستحسن.

قلت: أرأيت إذا كان العبد بين الرجلين فكاتبه أحدهما بغير إذن شريكه فكاتب نصيبه منه فأدى إليه ثم علم الشريك الآخر ما القول فيه؟ قال: يأخذ الذي لم يكاتب نصف المكاتبة، ويرجع الذي كاتب بما أخذ منه

(1) م ف غ: بينهما. والتصحيح من ط. وهو ظاهر. وانظر: المبسوط، 8/ 35.

(2) غ: أن يردهما.

(3) غ: شيئا.

(4) غ: شيئا.

(5) غ: إذنا.

(6) غ - له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت