فهرس الكتاب

الصفحة 3368 من 6784

في المكاتبة سواء؛ لأن الذمي إنما يجبر على بيع الأمة المسلمة لمكان الخدمة والوطء. فإذا لم يكن عليها ذلك من أجل كتابة كاتبها [1] عليه لم تخيّر [2] المكاتبة لذلك؛ لأنه لا سبيل له عليها في خدمة ولا وطء.

قلت: أرأيت ذميًا كاتب عبدًا له ذميًا على دَنِّ [3] من خمر هل تجوز المكاتبة على ذلك؟ قال: نعم. قلت: ولم أجزته؟ قال: لأن أهل الذمة لو تبايعوا الخمر فيما بينهم لأجزتها، وكذلك المكاتبة. قلت: أرأيت إن كان العبد مسلمًا فكاتبه مولاه وهو ذمي على خمر هل يجوز؟ قال: لا، والمكاتبة [4] باطل. قلت: ولم أبطلتها والمولى نصراني؟ قال: لأن العبد مسلم، فلا أقضي على المسلم بالخمر، فأرد المكاتبة وأجبره على بيع العبد. قلت [5] : أرأيت إن أدى إليه الخمر قبل أن يرد القاضي المكاتبة ما القول في ذلك؟ قال: يعتق العبد. قلت: ولم يعتق وأنت لا تجيز المكاتبة؟ قال: لأنه بمنزلة قوله: إذا أديت إلي كذا وكذا فأنت حر. قلت: أرأيت إذا أعتق العبد وقد كان كاتبه على ما ذكرت لك هل للسيد على العبد شيء؟ قال: نعم، له عليه قيمته دينًا عليه. قلت: لم وقد أدى إليه المكاتبة؟ قال: لأنه أدى إليه ما لا يحل له ولا تجوز المكاتبة عليه. قلت: أرأيت إن كان السيد مسلمًا والعبد ذميًا فكاتبه على خمر فهو بمنزلة الباب الأول لا يجوز؟ قال: نعم، لا يجوز.

قلت: أرأيت ذميًا كاتب عبدًا له من أهل الذمة على خمر ثم إن العبد أسلم ما القول في ذلك؟ قال: المكاتبة جائزة. قلت: فما يكون على العبد؟ قال: عليه قيمة الخمر. قلت: لم وأنت لا تجيز المكاتبة على الخمر؟ قال:

(1) م: كتابتها.

(2) م ف غ: لم تجز. وفي ط: لم تجبر. والتصحيح من ب جار والسرخسي كما مر.

(3) غ: على ذن. الدن هو إناء كبير لا يستقر حتى يحفر له في الأرض. انظر: لسان العرب،"دنّ"؛ والقاموس المحيط،"دنّ".

(4) م ف غ: قال لان المكاتبة. والتصحيح مستفاد من ط، لكنه لم يثبت الواو، والأولى إثباتها، فقوله"لأن"تحريف"لا و".

(5) ف: قيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت