فهرس الكتاب

الصفحة 3373 من 6785

المكاتبة إليهما، فلذلك أفسدت مكاتبة الذمي. قلت: أرأيت إن أدى إليهما ما كاتباه عليها من الخمر هل يعتق العبد؟ قال: نعم. قلت: فما حال العبد؟ قال: العبد حر، ويكون عليه نصف قيمته للمسلم، ويكون للنصراني نصف الخمر؛ لأنه لا يحل له ما أخذ منه، فلذلك كان للمسلم أن يرجع عليه بنصف قيمته.

قلت: أرأيت عبدًا نصرانيًا بين نصراني ومسلم كاتبه المسلم بإذن شريكه على نصيبه منه فقبض المكاتبة هل يوجع النصراني عليه بشيء؟ قال: نعم إن لم يكن أذن له في قبض المكاتبة، وهما في ذلك بمنزلة المسلمين.

قلت: أرأيت عبدًا ذميًا بين رجلين من أهل الذمة كاتباه جميعًا على خمر مكاتبة واحدة ثم إن أحدهما أسلم ما القول في ذلك؟ قال: يكون لهما جميعًا قيمة الخمر دراهم على المكاتب. قلت: أرأيت إن أدى إلى المسلم حصته من المكاتبة دراهم هل يشاركه الذمي في ذلك؟ قال: نعم، ويرجع هو على العبد بما أخذ منه شريكه. قلت: أرأيت إن أدى إلى الذمي الخمر هل يكون للمسلم فيما أدى إليه من شيء؟ قال: لا، ولا يعتق بأدائها؛ لأن⁽١⁾المكاتبة قد تحولت دراهم. قلت: ولم؟ قال: لأني لا⁽٢⁾أدفع إلى المسلم الخمر. قلت: فهل يعتق نصيب النصراني منه؟ قال: لا. قلت: لم⁽٣⁾وقد قبض حصته التي له عليه؟ قال: لأن المكاتبة واحدة، فلا يعتق حتى يستوفيا⁽٤⁾جميعًا، ولا أبطل حصة المسلم مما أخذ النصراني مِن قِبَل أنه له خاصة، ولكن أكره أن أدفع إلى المسلم خمرًا وأقضي له بها.

قلت: أرأيت إن كاتب الذمي أمة له على خمر فولدت له ولدًا في مكاتبتها ثم ماتت الأم ما حال الولد؟ قال: يسعى فيما على أمه⁽٥⁾من ذلك. قلت: فإن أسلم ما يكون عليه؟ قال: عليه قيمة الخمر، فيسعى⁽٦⁾فيها على نجوم أمه. قلت: متى تلزمه القيمة يوم كاتب الأم أو يوم يسلم؟ قال: يوم

==================== (١) غ: بأدائهما الأن.

(٢) ف - لا.

(٣) ف - لم.

(٤) ف: حتى يستوفا.

(٥) م - فيما على أمه (غير واضح) .

(٦) ف غ: يسعى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت