ضمنه بأمره. قلت: وكذلك لو أقرضه المكاتب مالًا أو باعه شيئًا وقد حلت جميع نجومه عليه وفي ذلك العرض [1] وفاء لنجومه؟ قال: نعم، هو قصاص، والعبد حر. قلت: ولم؟ قال: لأنه بمنزلة ما أدى إليه، وهو في ذلك بمنزلة الحر. ألا ترى أن رجلًا حرًا لو أقرض رجلًا مالًا ولذلك [2] الرجل عليه مال [3] مثله كان قصاصًا، فكذلك المكاتب. قلت: أرأيت إن لم يكن له فيما باعه أو ضمن له وفاء بالمكاتبة أيأخذه فيما بقي؟ قال: نعم، ولا يعتق حتى يؤدي ما بقي. قلت: أرأيت إن كان فيه فضل أيكون الفضل دينًا [4] على السيد للمكاتب؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت المكاتب إذا كاتب عبدًا له ثم إن المكاتب كفل بكفالة وضمن ضمانًا هل يجوز؟ قال: لا. قلت: وكذلك إن ضمن له مولاه الذي كاتبه؟ قال: نعم، هذا كله باطل لا يجوز. قلت: أرأيت إن أدان المكاتب مكاتبه دينًا من بيع باعه إياه أو من قرض أقرضه إياه هل يلزمه؟ قال: نعم. قلت: وكذلك ما أدان المكاتب الثاني الأول دينًا ثم إن الأول عجز هل يكون ذلك الدين لمكاتب [5] المكاتب في رقبة المكاتب؟ قال: نعم، فإن أداه المولى وإلا بيع فيه له. قلت: ولم وهو الذي كاتبه؟ قال: لأن الدين في رقبته، وقد كان له أن يأخذ قبل العجز.
قلت: أرأيت إن أدان المكاتب مكاتبه دينًا من قرض أو بيع ثم عجز الثاني وعليه دين كثير غير ذلك ما القول في ذلك؟ قال: إن أدى عنه المكاتب دينه وإلا بيع. قلت: فدين المكاتب ما حاله؟ قال: يبطل. قلت: ولم؟ قال: لأنه لمولاه، ولا يكون لمولاه في رقبة عبده شيء [6] . قلت: أفرأيت إن عجز الأول وبقي الثاني ما حال دين المكاتب الذي عليه؟ قال: هو عليه على حاله يأخذه المولى؛ لأنه بمنزلة دين له على الأجنبي. قلت: أرأيت إن عجزا جميعًا وعليهما دين كثير يحيط برقبتهما وقد
(1) غ: العروض.
(2) ف: وكذلك.
(3) غ: ماا.
(4) غ: دين.
(5) م غ: للمكاتب.
(6) غ: شيئا.