فهرس الكتاب

الصفحة 3399 من 6784

قلت: أرأيت الرجل إذا كاتب أمة له واختلف السيد والمكاتبة في ولدها فقال السيد: ولدتيه قبل أن أكاتبك، وقالت المكاتبة: ولدته في المكاتبة، ما القول في ذلك؟ قال: إن كان الولد في يد السيد فالقول قوله، وإن كان الولد في يد المكاتبة فالقول قولها إذا لم يعلم متى ولدته. قلت: أرأيت إن كان الولد في يد السيد وأقاما جميعًا البينة على ما ادعيا؟ قال: آخذ ببينة المكاتبة، وأجعل الولد ولدها مكاتبًا معها بمنزلتها. قلت: أرأيت إن كان الولد في يدها فأقاما جميعًا البينة على ما ادعيا؟ أقال، [1] : فإني آخذ أيضًا ببينة المكاتبة. قلت: ولم والسيد هو المدعي هاهنا؟ قال: لأن المكاتبة قد أقامت البينة أنها قد ولدته بعد المكاتبة، فقد جرى فيه ما جرى في أمه، ولا أقبل بينة السيد على الرق. قلت: وهذا القياس؟ قال: نعم. ألا ترى لو أن رجلًا أعتق أمة له ولها ولد وولدها في يدها كان حرًا معها، فإن ادعى السيد بأنها [2] ولدته قبل العتق وأقام البينة وأقامت هي البينة [3] أنها ولدته بعد العتق كانت البينة بينتها، وكان حرًا. وكذلك المكاتبة.

قلت: أرأيت الرجل إذا كاتب أمة له فولدت له ولدًا في مكاتبتها ثم إن الأمة ماتت واختلف السيد والولد في المكاتبة [4] فقال السيد: كانت المكاتبة ألفًا، وقال الولد: خمسمائة؟ قال: القول قول الولد، والبينة على السيد، والولد في ذلك بمنزلة أمه في قول أبي حنيفة الآخر. قلت: أرأيت إن ادعى الولد أنه أدى المكاتبة إلى السيد هل يصدق؟ قال: لا، إلا أن يقيم بينة. قلت: القول قول ولد المكاتبة في جميع ما جعلت فيه القول قول الأم؟ قال: نعم. قلت: وكذلك ولد المكاتب إذا ولد له في مكاتبته؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إذا كاتب أمة له وللمولى ابن صغير، فكبر الابن ومات الأب، فاختلف الابن والمكاتب في المكاتبة، فادعى الابن ألفًا [5] ، وادعى المكاتب خمسمائة، ما القول في ذلك؟ قال: القول قول

(1) من ط.

(2) ف: أنها.

(3) غ - بأنها ولدته قبل العتق وأقام البينة وأقامت هي البينة.

(4) ف: في مكاتبتها.

(5) غ: ألف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت