بقي من نجومه. قلت: أرأيت إن كان أحدهما مات بعد موت السيد ولم يؤد شيئًا أهو بهذه المنزلة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كانا خُيِّرَا فاختارا ثلثي قيمتهما فأديا ذلك وعجلا ثم إن أحدهما مات بعد ذلك ما القول في ذلك؟ قال: لا يسعى الثاني [1] في شيء. قلت: أرأيت إن مات أحدهما بعد موت السيد قبل أن يؤديا شيئًا أيخير وقد ترك مالًا كثيرًا اكتسبه في المكاتبة؟ قال: يؤخذ جميع المكاتبة مما ترك، ويعتقان جميعًا، وترجع ورثة المكاتب بحصته من المكاتبة، إن كانت قيمتهما سواء [2] رجعوا عليه بنصف ذلك. قلت: فيؤخذ ذلك منه عاجلًا يؤديه أم تكون دينًا عليه [3] على ما كان عليهما من النجوم يؤديها؟ قال: هي عليه على ما كان عليهما من النجوم. قلت: ولم؟ قال: لأنه إنما كان ضمن عنه [4] حصته من المكاتبة نجومًا. ألا ترى لو أن أحدهما عجل المكاتبة عتقا جميعًا، ولا يرجع على شريكه بحصته من المكاتبة إلا على نجومه التي كانت عليهما. وهذا بمنزلة رجلين ضمنا ضمانًا إلى أجل فكفل كل واحد منهما بما على صاحبه- قال - فعجل أحدهما المال قبل الأجل، فلا يرجع على صاحبه حتى يحل الأجل، فكذلك المكاتبان [5] .
قلت: أرأيت رجلًا كاتب عبدًا له على ألف درهم في مرضه وقيمته مائة ولا مال له غيره؟ قال: يقال [6] له: عجل ثلثي ألف درهم، وثلث عليك على النجوم، وإلا رددت في الرق. وهذا [7] قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال محمد: يقال له: عجل ثلثي قيمتك، وما بقي فهو على النجوم، فإن أبى رد في الرق.
(1) غ: الباقي.
(2) م - ويعتقان جميعًا وترجع ورثة المكاتب بحصته من المكاتبة إن كانت قيمتهما سواء (غير واضح) .
(3) م - منه عاجلا يؤديه أم تكون دينا عليه (غير واضح) .
(4) م غ ط + حصة.
(5) ف: المكاتبتين؛ غ: المكاتبين.
(6) ف: فقال.
(7) ف + في.