محمدعن يعقوب عن محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب [1] [أنه] أبصر الزبير بن العوام بخيبر فتية لُعْسًا [2] أعجبه ظَرْفُهم [3] ، وأمهم مولاة لرافع بن خديج، وأبوهم عبد لبعض الحُرَقَة [4] من جُهَيْنَة أو لبعض أَشْجَع، فاشترى الزبير أباهم فأعتقه، ثم قال: انتسبوا إلي. وقال رافع بن خديج: بل هم مواليّ. فاختصموا إلى عثمان - رضي الله عنه -، فقضى عثمان بالولاء للزبير بن العوام - رضي الله عنه - [5] . وكذلك قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد.
محمد عن أبي يوسف عن أشعث بن سوار عن عامر الشعبي أنه قال: إذا أعتق الجد جر الولاء [6] .
وقال أبو حنيفة: لا يجر الجد الولاء. وكذلك قال أبو يوسف ومحمد. وقال أبو يوسف ومحمد [7] : أرأيت لو أعتق أباهم بعد ذلك أكان أبوهم يجر الولاء أو لا. أرأيت لو أسلم جدهم وأبوهم كافر وهم صغار في حجر أبيهم أيكونون مسلمين بإسلام جدهم، فإن الأب يحجبهم من ذلك، فالجد من الولاء أبعد. ولو كان إسلام [8] الجد يكون إسلاماَ لولد ولده كان بنو [9] آدم مسلمين كلهم جميعًا ولا يسبى صغير أبدًا؛ لأنه على دين آدم. فهذا كله باطل، لا يجر الجد الولاء حيًا كان أبوهم أو ميتًا، وكذلك لا يكونون مسلمين بإسلام جدهم حيًا كان أبوهم أو ميتًا. وكذلك جد الجد يعتق فإنه
(1) م ف غ: عن حاطب. والتصحيح من مصادر الرواية ومن ط.
(2) رجل ألعس: في شفتيه سمرة، ومنه حديث الزبير: أبصر بخيبر فتية لعسا. انظر: المغرب،"لعس".
(3) الظَّرْف والظَّرَافة: الكَيْس والذكاء. انظر: المغرب،"ظرف".
(4) الحُرَقَة بفتح الراء لقب لبطن من جهينة. انظر: المغرب،"حرق".
(5) المصنف لعبد الرزاق، 9/ 41 - 42؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 6/ 292؛ والسنن الكبرى للبيهقي،. 10/ 307.
(6) المصنف لعبد الرزاق، 9/ 42؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 6/ 293؛ والسنن الكبرى للبيهقي،10/ 307.
(7) غ - وقال أبو يوسف ومحمد.
(8) غ: اسلم.
(9) غ: بني.