فهرس الكتاب

الصفحة 3501 من 6784

عنه قوم مولاه. يتحول إليهم عن بيت المال؛ لأنه لم يكن لبيت المال ولاء، وإنما يرث بيت المال عمن لا ولاء له، ويعقل عمر، لا عشيرة له من المسلمين، وليس من قبل أنه مولى له، ولكن من قبل أنه لا عشيرة له. ولا يرثه. فإذا أعتق الذي أعتقه جر الولاء.

وإذا أسلمت امرأة [1] من أهل الذمة ثم أعتقت عبدًا، ثم رجعت عن الإسلام ولحقت بدار الحرب، ثم سبي أبوها من دار الحرب كافرًا، فاشتراه رجل فأعتقه، فإنه مولاه، ولا يجر ولاء مولاها. فإن كان مولاها الذي أعتقته مسلمًا فجنى جناية فعقله على بيت المال. وإن مات ولا وارث له ورثه أبوها. وإن كان لها ابن مسلم ورثه ابنها. وإن سبيت هي فاشتراها رجل فأعتقها وأسلمت، ثم مات العبد المعتق، فإنها ترثه، ويرجع ولاؤه إليها، ويعقل عنه قومها الذين أعتقوه إن جنى جناية. وإن ماتت هي، ثم مات المولى ولها ابن حر وأب حر ومولاها الذي أعتقها، فإنه يرثه ابنها، ولا يرثه مولاها.

وإذا أعتق رجل من أهل الذمة عبدًا مسلمًا، ثم لحق الذمي بالدار ناقضًا [2] للعهد، وترك في دار الإسلام بني عم له من أهل الذمة، ثم مات المولى، فإنه يرثه بيت المال، ويعقل عن نفسه إن جنى جناية. ولو أسلم ابن عم لمولاه [3] قبل أن يموت العبد كان هو وارث العبد دون بيت المال. ولو سبي الذي [4] أعتقه، فاشتراه رجل فأعتقه وأسلم، فإنه يرجع ولاء العبد إليه، ويعقل عنه قومه الذين أعتقوه. ألا ترى أنه لو جاء مسلمًا فوالى رجلًا كان مولاه [5] ، وكان قومه يعقلون عن العبد إن جنى جناية، فكذلك إذا أعتق، فهو أجود في جر الولاء. ولو أن رجلًا أسلم في دار الحرب وكان من أهل الحرب، أو كان مرتدًا فأسلم، ثم أعتق عبدًا مسلما، ثم رجعوا عن الإسلام جميعًا، فأسروا [6] ، ثم أسلم العبد وأبى المولى أن يسلم فقتل،

(1) ف: المرأة.

(2) غ: ناقض.

(3) غ: لمولاها.

(4) غ: الذين.

(5) م: مولا؛ ف: مولى.

(6) غ: فأسرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت